Search

رياضي تركي يرمي ميدالية الذهب في النيل ويتوّج “فارس القدس”

بعد رفع علم فلسطين وخسارة لقبه الأوروبي، أقيوز يتلقى وسامًا من السلطة الفلسطينية. شاهد لحظة إلقاء الميدالية
Turkish athlete throws medal into the Nile after losing European kung fu title for raising Palestinian flag
أقيوز يلقي ميداليته الذهبية في نهر النيل بعد سحب لقبه الأوروبي، وفي صورة أخرى يرفع علم فلسطين على منصة التتويج

بعد مجزرة 7 أكتوبر، وفي بداية حرب “سيوف من حديد”، قام رياضي تركي فاز ببطولة أوروبا للكونغ فو، برفع علم فلسطين على منصة التتويج، تضامنًا مع الفلسطينيين في غزة. مؤخرًا، وبعد نقاش تأديبي طويل، قرر الاتحاد الأوروبي سحب لقبه. واحتجاجًا على ذلك – ألقى ميدالية الذهب التي فاز بها في نهر النيل. في المقابل، سارعت السلطة الفلسطينية إلى الإشادة بخطوته، وكمكافأة على دعمه منحتْه “ميدالية القدس” ولقب “فارس القدس”.

لفتة سياسية على منصة التتويج: الرياضة تتحوّل إلى ساحة مواجهة دولية

في ديسمبر 2023، بعد شهرين من اندلاع الحرب، أُقيمت بطولة أوروبا للكونغ فو في إسطنبول، وأصبحت ساحة صراع تجاوزت حدود الرياضة. نجم الدين أربكان أقيوز، رياضي تركي فاز بالميدالية الذهبية في فئة وزنه، استغل منصة التتويج ليُعبّر عن تضامنه مع الفلسطينيين في غزة.

أثناء وقوفه على المنصة، رفع أقيوز علم فلسطين وأدى رقصة “الدبكة” التقليدية. وقال إن هذه اللفتة جاءت لتكون “صوتًا للمظلومين” وتعبيرًا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، لكنها لم تلقَ ترحيبًا من جميع الجهات في عالم الرياضة. فتح الاتحاد الأوروبي للكونغ فو (WKFE) تحقيقًا في الحادثة.

في بيانه، أشار الاتحاد إلى أن “الاحتجاجات السياسية” لا تتماشى مع قيمه ومعاييره. لاحقًا، أثارت القضية نقاشًا حول ما هو مسموح وممنوع في التعبير عن المواقف السياسية خلال الأحداث الرياضية الدولية. أقيوز لم يندم على فعلته، وأكد أنه فخور بما قام به، بل وقال إنه سيفعلها مجددًا، حتى لو كلّفه ذلك مسيرته الرياضية وسحب ألقابه.

قال أقيوز: “يمكنكم معاقبتي، يمكنكم سحب ألقابي. لا يهمني. لقد فعلت ذلك وأنا أدرك أنني قد أنهي مسيرتي الرياضية”. وانتقد بشدة الاتحاد قائلاً إنه يفتقر إلى “الإنسانية والضمير والكرامة والنزاهة”. ومؤخرًا، انتهت الإجراءات التأديبية بحقه، وقرّر الاتحاد سحب لقبه كبطل أوروبا.

إلقاء الميدالية في النيل – والتكريم الفلسطيني الذي حوّل أقيوز إلى رمز

أثناء قيام الاتحاد الأوروبي بدراسة خطواته التأديبية، سارعت السلطة الفلسطينية إلى الإشادة بما فعله أقيوز وتعبيره عن التضامن مع الشعب الفلسطيني. وكمكافأة على دعمه والثمن الباهظ الذي دفعه، منحتْه السلطة “ميدالية القدس” ولقب “فارس القدس”.

وفي الأيام الأخيرة، وخلال تواجده في مصر، ألقى أقيوز ميداليته الذهبية التي فاز بها في نهر النيل. وقال إن هذه الخطوة جاءت احتجاجًا على ما وصفه بـ”الطغيان ضده وضد فلسطين”. وأثناء وقوفه فوق نهر النيل وقبل أن يرمي الميدالية، قال: “لقد هددوني بأخذ الميداليات وإنهاء مسيرتي. الخطان على خرَقهم الصهيونية (أعلام إسرائيل) يرمزان إلى نهري النيل والفرات والأراضي بينهما. الآن، أنا أقف فوق النهر الذي يتحدثون عنه. ما دمنا أحياء، لن تكون هذه الأرض لهم. فليعلموا ذلك جيدًا”. وأضاف أنه ينوي أيضًا إلقاء ميدالية أخرى في نهر الفرات.