في قلب سوق محني يهودا ببيت المقدس، تحولت واقعة بسيطة إلى رمز لصراع أعمق بين أصحاب المحلات والسلطات البلدية. صباح هادئ في أغسطس، أزقة السوق التي كانت تعج برائحة التوابل وأصوات الباعة بدت شبه فارغة، انعكاسًا لشلل المواصلات المستمر في المدينة.
غرامة على سنتيمتر واحد
أمام مطعم بيتزا صغير لم يفتح أبوابه بعد، أشار مفتش بلدي إلى طاولة تجاوزت قليلاً الخط المسموح. حكمه: مخالفة – ربما سنتيمتر واحد فقط – لكن كافٍ لإصدار غرامة. خلف الطاولة كانت فتاة تبلغ 17 عامًا تعمل وحدها. قالت له: “لم نفتح بعد”، فأجاب ببرود: “يمكنكم تقديم استئناف”.
אוגוסט, שוק מחנה יהודה. העסקים סופגים נזק כלכלי מהשבתת הרכבת הקלה – ועיריית ירושלים מחפשת איך לשבור את העסקים שנאבקים לשרוד. אין דרך אחרת להסביר את התיעוד הזה: פקח נותן דו”ח לפיצריה, עוד לפני שנפתחה, כי שולחן חורג בסנטימטר מהעסק. בת 17 מסבירה לפקח שהרגע פתחה. הוא ענה: תגישו ערעור pic.twitter.com/OnS0xkAzaZ
— Inbar Twizer ענבר טויזר (@inbartvizer) August 6, 2025
تأثير توقف القطار الخفيف
تأتي هذه الحادثة بينما تعاني بيت المقدس من أزمة مواصلات حادة. توقف القطار الخفيف أدى إلى انخفاض حاد في عدد زوار السوق، حيث أبلغ التجار عن تراجع بنسبة 40% في الدخل اليومي. بعض الأكشاك أغلقت بعد أسابيع قليلة من الافتتاح، والتجار يقولون إن التشدد في هذه الظروف كأنه الضربة القاضية.
أصوات التجار الغاضبة
تحولت الغرامة بسرعة إلى رمز للإحباط. منشور على مواقع التواصل الاجتماعي للصحفية عنبر طويزر يروي الحادثة انتشر بسرعة وأثار موجة غضب ضد ما يصفه الكثيرون بـ”البلدية ضد التجار”.
“ليست هذه الحالة الوحيدة”، يقول صاحب مخبز قديم. “يأتي المفتشون، يلتقطون الصور، ويصدرون الغرامات كخط إنتاج – بلا حكم ولا محاولة للفهم”.
“هكذا يبدو تطبيق القانون في بيت المقدس”، يقول تاجر شاب عاد للتو من 200 يوم خدمة احتياطية في غزة. “حين لا يوجد قطار، تزداد الغرامات. نحن نختنق هنا”. ويضيف شقيقه، وهو أيضًا من قدامى المحاربين في الحرب الأخيرة: “تجاوز سنتيمتر، عقوبة كيلومتر”.
(بيت المقدس تتحول إلى الأرجنتين: ليالي الفوضى – فيديو)
دعوات لتجميد المخالفات
يقول ممثلو لجنة السوق إنهم طلبوا من بلدية بيت المقدس تجميد المخالفات مؤقتًا، لكن لم يصلهم رد حتى الآن. البلدية تؤكد أن المفتشين يعملون وفق القوانين المعتمدة للحفاظ على النظام والنظافة والسلامة العامة.


