تكشف شرطة الاحتلال عن قضية احتيال معقدة عُرفت باسم “سيارة الأجرة المالية”، استهدفت من خلالها عصابات إجرامية مسنين ناطقين بالروسية وسرقت ملايين الشواقل. ورغم أن مركز التحقيق هو في الشمال، إلا أن شرطة الاحتلال تحذر من أن هذا النمط قد يمتد إلى بيت المقدس حيث تقيم واحدة من أكبر الجاليات الناطقة بالروسية.
الاحتيال على المسنين بملايين الشواقل – هكذا تعمل الخطة
بدأ التحقيق بعد عشرات الشكاوى من مسنين خُدعوا بالاعتقاد أنهم يتحدثون مع ضباط شرطة أو موظفي بنوك. انتحل المحتالون صفة سلطات رسمية وأمروا الضحايا بتسليم مبالغ مالية ضخمة عبر سائقي سيارات أجرة حُجزت بتطبيقات. في كل حالة اختفت مئات آلاف الشواقل في أيدي العصابة.
يوم الخميس يتحول التحقيق إلى علني: حيث اعتقل محققو الوحدة المركزية في الشمال امرأة تبلغ من العمر 30 عامًا من حيفا وُصفت بأنها زعيمة العصابة. وعُثر في منزلها على مبالغ مالية تزيد عن 120 ألف شيكل نقدًا، إضافة إلى أدلة أخرى تربطها بالجرائم.
استهداف الناطقين بالروسية عبر سيارات الأجرة
بعد اعتقالها، أطلقت الشرطة عملية “سيارة الأجرة المالية” واعتقلت عددًا من المشتبهين الآخرين من حيفا وبات يام. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، مددت محكمة الصلح في طبريا توقيف ثلاثة منهم.
وأظهر مقطع فيديو نشرته الشرطة لحظة الاعتقال الدراماتيكية، حيث تم تقييد المشتبه بها الرئيسية على مقعد عام أمام أعين المارة. وقالت الشرطة إنها نشرت المقطع لتوضيح خطورة الجرائم ولردع مجرمين آخرين محتملين.
القلق في بيت المقدس – المسنون في دائرة الخطر
في بيت المقدس، تعيش جالية كبيرة من الناطقين بالروسية، وكثير منهم من كبار السن. وتخشى الشرطة أن يحاول مجرمون تقليد هذا الأسلوب في المدينة، مستغلين ثقة المسنين بالمؤسسات الرسمية والبنوك.
وتشير منظمات محلية إلى تزايد حالات الاحتيال الهاتفي المشبوه في المدينة، وإن لم تصل بعد إلى هذا الحجم. “إنها مسألة وقت فقط قبل أن يحاول أحدهم ما جرى في الشمال”، يقول ناشط اجتماعي في شرقي المدينة.
(افتتاح العام الدراسي في بيت المقدس 2025 – كابوس يخشاه كل والد)
تحذير الشرطة في بيت المقدس: لا تُعطوا تفاصيلكم الشخصية
تشدد الشرطة على ضرورة عدم تسليم تفاصيل شخصية أو مالية عبر مكالمات هاتفية مشبوهة، وعدم تنزيل برامج بناءً على تعليمات مجهولة، والإبلاغ فورًا على الرقم 100 عند الاشتباه بأي محاولة احتيال.
وفي بيت المقدس، حيث يعيش عشرات الآلاف من المسنين بمفردهم، يزداد التحذير أهمية. “يجب أن تبقى المدينة متيقظة”، تقول الشرطة، “فإن عملية احتيال واحدة قد تُدمر حياة كاملة”.


