مع اقتراب أعياد تشري، حيث تمتلئ شوارع القدس بالمصلين والزوار والاحتفالات العائلية، تسعى بلدية القدس إلى تسليط الضوء على قيمة النظافة كمسؤولية مدنية وأخلاقية. إطلاق أسطول الشاحنات المجمّلة ليس مجرد خطوة تقنية، بل هو إعلان ثقافي يذكّر كل فرد أن حماية صورة المدينة مسؤولية مشتركة.
شعار جديد وشاحنات نفايات
تحمل الشاحنات الآن الشعار: “لا تدعوا الأوساخ تفسد جمال القدس”. اختيار هذا الشعار يهدف إلى مخاطبة الوعي العام مباشرة، وربط جمال البلدة القديمة بالمسؤولية العملية في التخلص من النفايات. لتتحول شاحنة النفايات اليومية إلى لوحة إعلانية متحركة تثير نقاشًا حول الثقافة الحضرية.
طاحونة يـمين موشي وأسوار البلدة القديمة
التصاميم المختارة تعرض رموزًا بارزة: زجاجة شفافة تُرى من خلالها أسوار البلدة القديمة، وكوب مشروب شفاف يظهر بداخله طاحونة يـمين موشي الشهيرة. هذه الرموز تجسد تلاقي المقدس واليومي – التراث العريق بجانب الحياة المعاصرة. الرسالة واضحة: جمال القدس هشّ، والحفاظ عليه مرهون بالعناية المشتركة.
ضاغطة نفايات جديدة في شارع شمعي
إلى جانب المظهر الجديد، تقدم البلدية ابتكارًا تقنيًا أيضًا: ضاغطة نفايات محكمة تمامًا، نُصبت في شارع شمعي وسط المدينة. فهي تمنع تسرب السوائل والروائح، وتوضح أن الاهتمام بالتفاصيل – ليس فقط في الرسائل بل في البنية التحتية – هو جزء من سياسة حضرية حديثة.
(من دون شروط: الجامعة الشعبية في القدس)
رئيس البلدية موشيه ليون – مسؤولية مشتركة
يقول رئيس البلدية موشيه ليون: “القدس مدينة المقدس والدنيوي، الماضي والمستقبل، لكنها قبل كل شيء مدينة للجميع. للحفاظ على جمالها وتراثها، علينا أن نعمل معًا. إنها مسؤولية شخصية لكل واحد منا، ومن خلال الشراكة وحدها يمكن أن نضمن أن تبقى القدس نظيفة وكريمة للأجيال القادمة”. كلماته تضع الحملة في إطار أوسع: نظافة القدس ليست مهمة بلدية فقط، بل التزام جماعي يعكس الهوية والكرامة.


