حاول شاب فلسطيني صباح الاثنين التسلل إلى بيت المقدس عبر فتحة في جدار الفصل قرب عطاروت – وهي نفسها الفتحة التي دخل منها قبل أسبوع مسلحان نفذا الهجوم الدموي عند مفترق رمات. تسلق الشاب الجدار بمساعدة سلم حبال، وفي البداية قيل إنه أصيب بجروح خطيرة وتلقى إسعافًا ميدانيًا من طواقم الهلال الأحمر، لكن لاحقًا أُعلن عن استشهاده.
هوية الضحية: شاب من سيلة الظهر عمره 22 عامًا
مصادر فلسطينية أكدت أن الشاب هو ساند حنطولي، يبلغ من العمر 22 عامًا ويسكن في بلدة سيلة الظهر شمال الضفة جنوب جنين. تبعد بلدة حنطولي قرابة 100 كيلومتر عن القدس، وما زال الهدف من محاولته دخول المدينة غير واضح.
فتحة الجدار تكشف فشل المنظومة الأمنية
وبحسب المصادر، لم يكن لدى حنطولي تصريح إقامة في إسرائيل. التحقيقات أظهرت أن الفتحة في الجدار – التي استُخدمت اليوم وفي هجوم رمات الأسبوع الماضي – “معروفة” للأجهزة الأمنية، ويستغلها يوميًا آلاف العمال الفلسطينيين للدخول دون تصاريح.
الفتحة الواقعة قرب مخيم قلنديا ومنطقة عطاروت الصناعية هي جزء من جدار الفصل الذي يعاني من ثغرات مزمنة. تقرير ديوان الرقابة الإسرائيلي عام 2021 أشار إلى أن نحو 50% فقط من مسار الجدار فعال لمنع التسللات، مع تسجيل حوالي 1.4 مليون دخول غير قانوني سنويًا. بعد هجوم رمات، عززت القوات وجودها هناك، لكن الفتحة بقيت مفتوحة جزئيًا مما يسمح بعبور يومي.
ارتباط رمات: الهجوم الدموي الأسبوع الماضي
في 8 سبتمبر 2025 وقع الهجوم الدموي عند مفترق رمات، عندما دخل مسلحان فلسطينيان – مثنى عمرو من القبيبة ومحمد طه من قطنة – عبر نفس الفتحة قرب قلنديا. أطلقا النار على مدنيين ينتظرون عند محطة الحافلات تزامنًا مع وصول خط 62. أسفر إطلاق النار عن استشهاد ستة إسرائيليين وإصابة 12 آخرين بجروح، بعضها خطيرة. قُتل المسلحان على يد جندي ومستوطن مسلح.
(نظرة القدس: احتجاج يكشف الديموغرافيا)
اتحاد العمال الفلسطينيين: “أبرتهايد”
سارعت منظمات فلسطينية إلى إدانة قتل حنطولي. وقال اتحاد العمال الفلسطيني إن الشاب كان يسعى فقط لعبور “جدار الأبرتهايد العنصري” بحثًا عن لقمة العيش. وأضاف أن قتله “جريمة” ضمن السياسات المستمرة ضد العمال الفلسطينيين، تضعهم “بين فكي البطالة من جهة والموت على الحواجز والجدار من جهة أخرى”.


