صوت عالمي لمنع الانتحار – من مسرح بيت المقدس

بلدية بيت المقدس وجمعية “ابتسم فقط” جمعت مئات الشباب في نقاش حول منع الانتحار – لكن السؤال الكبير هو كيف نواصل من هنا
شباب يشاركون في فعالية بمسرح بيت المقدس لإحياء اليوم العالمي لمنع الانتحار
التعليق: فعالية في مسرح بيت المقدس لإحياء اليوم العالمي لمنع الانتحار، بتنظيم بلدية بيت المقدس وجمعية "ابتسم فقط" (Photo: Private)

اليوم العالمي لمنع الانتحار، الذي صادف الأسبوع الماضي في 10 أيلول، يذكر العالم أن الصمت قد يكون خطيراً مثل الألم نفسه. هذا العام ارتفع الصوت العالمي من مسرح بيت المقدس، حيث نظمت جمعية “ابتسم فقط” بالتعاون مع بلدية بيت المقدس حدثاً مميزاً. مئات الشباب، مع خبراء وفنانين، اجتمعوا لكسر جدار الصمت حول الانتحار وتحويل الموضوع من وصمة إلى أمل.

اليوم العالمي لمنع الانتحار في بيت المقدس

جمعية “ابتسم فقط”، التي أسسها شباب من بيت المقدس بعد فقدان شخصي مؤلم، تحولت إلى مبادرة إنسانية قوية ضد الصمت. الجمعية تدعم العلاج النفسي لمن لا يملكون القدرة المالية وتشجع النقاش المفتوح حول الصحة النفسية. الحدث في مسرح بيت المقدس أقيم خصيصاً لإحياء اليوم العالمي لمنع الانتحار، ليمنح الشباب مساحة للتعبير والاستماع وكسر حاجز الخوف.

الصحة النفسية ودعم البلدية

رئيس بلدية بيت المقدس موشيه ليون قال: “أنا فخور وممتن لرؤية ماور وولف وبني شفراير، شابين مقدسيين حولا الألم الشخصي الكبير إلى مبادرة تنقذ الأرواح. من قلب الكسر الشخصي أسسا جمعية ’ابتسم فقط‘ التي ترفع الوعي حول منع الانتحار وتدعم العلاج النفسي للمحتاجين. هذا الأسبوع شاركت مع مئات الأشخاص في الأمسية المؤثرة التي أقيمت في مسرح بيت المقدس – أمسية للأمل والشجاعة والعطاء. إنها شهادة على قوة الإنسان وعلى قدرة الشباب في قيادة تغيير حقيقي لمصلحة المجتمع بأسره.”

وأضاف ماور وولف، أحد المؤسسين: “بالنسبة لي الأمسية حققت هدفها – مئات الشباب ملؤوا القاعة، استمتعوا بعرض رائع لرافيف كنير، والأهم أنهم تعرضوا لمضامين تنقذ الأرواح. الانتحار ظاهرة تمس الكثيرين ولكنها غالباً ما تُقمع. أردنا فتح النقاش، الكلام بصوت عالٍ، وخلق مساحة تحتوي الشباب. أشكر رئيس البلدية وبلدية بيت المقدس على الدعم والمرافقة والاحتضان الذي يتيح لنا زيادة الوعي بهذا الموضوع المؤلم.”

(الإنقاذ الدرامي قرب القدس: الإنسان وحيدًا في الطبيعة)

شباب يواجهون الانتحار

تخللت الأمسية عروضاً فنية وتوجيهات مهنية. المغني رافيف كنير صعد على المسرح أمام مئات الشباب، وشرحت الأخصائية النفسية الدكتورة مايا يهون باراك كيف يمكن التعرف على علامات الضيق النفسي وكيفية التدخل في اللحظات الحرجة. ومن هنا فإن الطريق واضحة – الشباب أنفسهم يمكن أن يكونوا جزءاً من دائرة الدعم والإنقاذ.

أمل من بيت المقدس إلى العالم

اليوم العالمي لمنع الانتحار يُحيى في جميع أنحاء العالم، لكن ما جرى في بيت المقدس أظهر كيف يمكن لمبادرة محلية أن تصبح رمزاً إنسانياً عالمياً. وفي الوقت نفسه ذكّر بأن هناك حاجة لجهود متواصلة لتوسيع الوعي وبناء أدوات جديدة. في النهاية، الصوت الذي ارتفع من مسرح بيت المقدس يرسل رسالة قوية: الأمل يمكن أن يولد حتى من قلب الألم.