يبدأ تنفيذ مشروع نقل كبير شرق بيت المقدس قرب معاليه أدوميم، وسط معارضة فلسطينية ودولية قوية. أطلق المشروع من قبل الإدارة المدنية في يهودا والسامرة، مع إصدار ٤٠ أمر هدم لمنشآت زراعية وصناعية في قرية العيزرية على الطريق بين بيت المقدس ومعاليه أدوميم. صدرت الأوامر على ثلاث مراحل واستهدفت مباني أُنشئت بدون تصاريح وبالمخالفة لقوانين التخطيط.
الطريق الذي يفصل بين حركة الإسرائيليين والفلسطينيين
يحمل المشروع اسم “طريق نسيج الحياة”، وهو مبادرة استراتيجية تهدف إلى فصل حركة المرور الإسرائيلية عن الفلسطينية. سيسمح الطريق للفلسطينيين بالتنقل بين شمال وجنوب الضفة الغربية دون استخدام طرق مخصصة للإسرائيليين، مما يقلل الاحتكاك ويحسن الأمن ويخفف الازدحام على شارع ١ بين بيت المقدس ومعاليه أدوميم.
يُنظر إلى المشروع أيضاً كخطوة لتعزيز السيادة الإسرائيلية في منطقة معاليه أدوميم وتقوية التواصل الاستيطاني بين بيت المقدس والمستوطنات في الضفة الغربية. يمر المسار جنوب منطقة E1 التي تُعتبر حيوية لاستمرارية الأراضي الفلسطينية في أي دولة مستقبلية.
معارضة فلسطينية وانتقادات دولية للطريق الجديد
يشمل المسار مكونين رئيسيين:
طريق “نسيج الحياة” سيربط بين قريتي الزعيم والعيزرية عبر نفق تحت شارع ١، مما يتيح للفلسطينيين الانتقال من رام الله إلى بيت لحم دون المرور بالحواجز أو الطرق الإسرائيلية.
(بيت المقدس تكرم لواء الناحل: غابة الذكرى تعود للحياة)
طريق بديل لشارع ٨٠ (قيد التخطيط) سيربط العيزرية بمفرق “السامري الصالح” ويسمح بحركة مباشرة بين بيت لحم وأريحا والأغوار، لتقليل الازدحام وتعزيز الاتصال الفلسطيني.
تمويل المشروع وجدوله الزمني وأهميته الاستراتيجية
سيتم تمويل المشروع من صندوق خاص بالإدارة المدنية، يعتمد على ضرائب يدفعها الفلسطينيون، بتكلفة ٣٣٥ مليون شيكل لطريق “نسيج الحياة” و١٠ ملايين شيكل لتخطيط طريق بديل ٨٠، دون تحميل ميزانية الدولة الإسرائيلية.
حصل المشروع على موافقة الحكومة في آذار ٢٠٢٥. قبل إصدار أوامر الهدم، زار وزير الأمن الإسرائيلي إسرائيل كاتس ورئيس بلدية معاليه أدوميم غاي يفراح الموقع في بداية آب، واعتبروه “لحظة تاريخية” ذات أولوية وطنية.
(تجربة سياسية: متحف الكنيست في بيت المقدس يتغير)
يصف الفلسطينيون المشروع بأنه “مشروع استيطاني” يربط المستوطنات ويعزل المدن الفلسطينية حول بيت المقدس. ويصفونه بأنه “طريق الفصل العنصري” الذي يقيد الوصول إلى نحو ٣٪ من الضفة، ويقسمها إلى قسمين ويقوض حل الدولتين.
كما حذرت عدة دول غربية، منها الولايات المتحدة، من أن المشروع قد يضر بفرص إقامة دولة فلسطينية عبر تعزيز السيطرة الإسرائيلية على منطقة E1.


