دخلت بلدية القدس هذا الأسبوع، اعتبارا من يوم الثلاثاء 9 كانون الأول 2025، حالة طوارئ شتوية معززة، على خلفية عاصفة بايرون والتوقعات لأحوال جوية قاسية في القدس تشمل أمطارا غزيرة ورياحا قوية. وأكدت البلدية أن الهدف هو ضمان جاهزية كاملة لجميع الأجهزة البلدية وتقديم استجابة سريعة لأي طارئ، مع الحفاظ قدر الإمكان على انتظام الحياة اليومية في المدينة.
في إطار الاستعدادات، تم تفعيل غرفة طوارئ مشتركة تعقد تقييما مستمرا للوضع بالتعاون مع جميع الجهات ذات الصلة. بالتوازي، جرى تعزيز فرق العمل في الميدان، وتوسيع نشاط مركز البلاغات البلدي 106، إضافة إلى تسيير جولات ميدانية مكثفة من قبل أجهزة الرقابة والإنفاذ لاكتشاف المخاطر ومعالجتها فورا.
كيف تستعد بلدية القدس لعاصفة بايرون؟
مع تصاعد الأحوال الجوية في القدس، كثفت البلدية أعمال تنظيف مصارف المياه، ووجهت تعليمات مشددة لمقاولي البنية التحتية للعمل بحالة جاهزية عالية. كما تعمل شركة المياه «جيحون» بتنسيق وثيق مع الطواقم البلدية لضمان تصريف فعال للمياه وتقليل المخاطر. وتشير البلدية إلى أن هطول كميات كبيرة من الأمطار خلال فترة زمنية قصيرة قد يؤدي إلى ضغط مؤقت على شبكات التصريف، مع احتمال تسجيل فيضانات موضعية في بعض أحياء القدس.
ماذا تعني عاصفة بايرون للحياة اليومية في القدس؟
تعد عاصفة بايرون من المنخفضات الشتوية النشطة، المصحوبة برياح قوية وأمطار متقطعة، والتي تؤثر بشكل مباشر على منطقة القدس. وتوضح البلدية أن الطقس المتطرف في القدس لا ينعكس فقط على حركة السير والبنية التحتية، بل يؤثر أيضا على الفئات الأكثر هشاشة، خاصة في الأحياء القديمة والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
كيف تدعم خدمات الرفاه الاجتماعي السكان خلال الطقس القاسي في القدس؟
تعمل منظومة الطوارئ التابعة لقسم الرفاه الاجتماعي في بلدية القدس على مدار الساعة لتقديم استجابة فورية للحالات الطارئة. وخلال الأيام الأخيرة، أجرى عاملون اجتماعيون اتصالات استباقية مع مسنين وأشخاص يعيشون بمفردهم ومعروفين لأقسام الرفاه، بهدف التأكد من توفر وسائل التدفئة والأدوية ومعدات الشتاء الأساسية.
كما نُفذت جولات ميدانية للعثور على أشخاص بلا مأوى وشباب معرضين للخطر، في محاولة لإقناعهم بالانتقال إلى أماكن إيواء ليلية. ولمن رفضوا، جرى توزيع بطانيات وملابس شتوية ومشروبات ساخنة.
وتستند البلدية أيضا إلى شبكة ممثلي المباني، التي تضم أكثر من ألفي متطوع في أنحاء القدس، على تواصل دائم مع جيرانهم، لا سيما المسنين والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، ويشكلون حلقة وصل مهمة بين البلدية والسكان في أوقات الطوارئ.
وحثت بلدية القدس الجمهور على توخي الحذر، وتجنب عبور الطرقات المغمورة بالمياه، والامتناع عن الدخول إلى الأماكن تحت الأرض عند وجود خطر فيضانات، والابتعاد عن الهياكل المؤقتة والمنشآت غير الثابتة. وفي حالات الخطر على الحياة، دعت البلدية إلى الاتصال بخدمات الإطفاء والإنقاذ على الرقم 102، وفي جميع الحالات الأخرى التوجه إلى مركز 106 البلدي.


