أعلنت شرطة ببيت المقدس عن اعتقال شاب من شرق المدينة بعد انتشار مقطع فيديو على شبكات التواصل يظهره وهو يتفاخر بأنه بصق وأدخل أصابعه في منتجات البوظة الإسرائيلية. الخطوة أثارت صدمة واسعة بين الجمهور، خاصة مع الاشتباه بأن الدوافع قد تكون عنصرية وموجهة ضد المستهلكين اليهود.
تحقيق شرطة القدس بعد فيديو البوظة
انتشر التسجيل بسرعة كبيرة وأثار موجة من الغضب. في المقطع، قال الشاب إنه يعمل في مصنع بوظة في بيت المقدس، وأوضح كيف “يدخل أصابعه ويبصق داخل البوظة”. هذه التصريحات هزت ثقة المستهلكين، ودعت الشرطة للتحرك الفوري.
على ضوء ذلك، تحرك محققو الوحدة المركزية في شرطة القدس لتعقّب هوية الشاب. وبعد عمليات بحث وتحقيق، جرى اعتقاله ونُقل إلى مكاتب الشرطة للتحقيق.
فحص الاشتباه بالتحريض العنصري
خلال التحقيق الأوّلي، كرر المشتبه به عبارات مستفزة مثل: “نحن نبصق داخل البوظة، ندخل أصابعنا، واليهود يأكلونها”. الشرطة تحقق في ما إذا كانت هذه التصريحات نابعة من دافع عنصري. وأوضحت السلطات أن المحكمة أصدرت مذكرة مسبقة سمحت بالاعتقال.
في هذا السياق، شددت الشرطة على أنها لن تسمح بأي تحريض أو محاولة لبث الرعب بين الجمهور. وجاء في بيانها: “كل من يختار التحريض على العنف أو السلوك العنصري يجب أن يعلم أن أعيننا مفتوحة وأننا سنستخدم كل الوسائل لتوقيفه وتقديمه للعدالة”.
اهتزاز ثقة الجمهور بمنتجات البوظة
رغم أنه لم يتم العثور حتى الآن على دليل مادي يثبت تلويث منتجات غذائية بالفعل، إلا أن الضرر المعنوي والصدمة الشعبية كانا كبيرين. المستهلكون باتوا يتساءلون عن سلامة الطعام الذي يتناولونه يومياً، وعن مصداقية أماكن العمل التي يمكن أن تتحول إلى ساحة للتحريض.
بيت المقدس كرمز عالمي للثقة
بعيداً عن التحقيق المحلي، يلامس هذا الحادث قضية إنسانية أوسع: الطعام خط أحمر في كل العالم. عندما يدخل البغض أو العنصرية إلى هذه الدائرة الأساسية من حياة الناس، فإن القصة تتجاوز الحدود. مرة أخرى، تصبح بيت المقدس رمزاً للنقاش العالمي حول الثقة، المسؤولية والقيم المشتركة.


