فيديو: فتى 15 عامًا في القدس – غابة على الطريق

توثيق من حي تلبيوت في قلب القدس – فتى من شرق المدينة ضُبط يقود بلا رخصة، والخوف من الغابة الخطرة يسيطر على الشوارع
فتى 15 عامًا من شرق القدس ضُبط يقود مركبة في تلبيوت بلا رخصة – غابة خطرة على طرق القدس
الشرطة أوقفت مركبة في تلبيوت واكتشفت خلف المقود فتى من شرق القدس يبلغ 15 عامًا فقط، طبعًا بلا رخصة (Photo: Israel Police)

شوارع القدس تكشف من جديد هشاشة الخط الفاصل بين النظام والفوضى. في قلب حي تلبيوت، أوقف عناصر الشرطة مركبة أثارت شكوكهم، فاكتشفوا خلف المقود فتى يبلغ من العمر 15 عامًا فقط من شرق القدس – وطبعًا بلا رخصة قيادة. الحادثة ليست مجرد مخالفة مرورية، بل إشارة واضحة إلى أن طرق المدينة يمكن أن تتحول بسرعة إلى غابة خطرة تهدد حياة الجميع.

القيادة بلا رخصة – تهديد مباشر للحياة

التوقيف جرى قرب محطة وقود في تلبيوت. المحققون في وحدة السير المركزية أدركوا فورًا أن السائق لم يحمل رخصة قط، ولم يمتلك النضج اللازم للجلوس خلف المقود. في هذا العمر، القيادة ليست تجربة بريئة بل مقامرة قاتلة. وفي طرق القدس المزدحمة أصلًا، مثل هذا التصرف قنبلة موقوتة قد تنتهي بكارثة.

شرق القدس في دائرة الأضواء

هوية السائق – فتى من شرق المدينة – تضيف أبعادًا معقدة للقضية. فما يعتبره البعض انعدام مسؤولية فادحًا، قد يُفسَّر في مكان آخر كفعل تحدٍ أو تمرد شبابي. هذا التباين يعكس عمق الفجوة الاجتماعية والثقافية في القدس، ويبرز صعوبة الحفاظ على الأمن والسلامة في مدينة ممزقة بالتناقضات.

رد الشرطة: سياسة صفر تسامح

المقدم إلي متلوب، قائد الوحدة المركزية في شرطة السير بالقدس، يوضح: “القيادة بلا رخصة تُعد مخالفة خطيرة ومميتة قد تؤدي إلى مأساة وفقدان أرواح – خصوصًا عندما يتعلق الأمر بفتى في الخامسة عشرة لم يحصل على رخصة قط. شرطة إسرائيل تنظر بجدية إلى كل حالة قيادة غير قانونية وستواصل فرض القانون بحزم ودون تهاون لحماية أمن وسلامة جميع المواطنين”.

(اضطرابات في سلوان: عام دراسي يبدأ في الشوارع لا الفصول)

التحدي الأوسع – حماية طرق القدس

بعيدًا عن هذه الحادثة، يظل السؤال الأوسع: كم من القاصرين يقودون بلا رخصة في شوارع القدس؟ وهل تكفي إجراءات الإنفاذ لردعهم أم أن الأمر يتطلب تدخلًا اجتماعيًا وتربويًا أعمق؟ في القدس، كل واقعة تعكس واقعًا أكبر، وحين تتحول الطرق إلى غابة، يبقى الخوف الأكبر ليس إن كانت الكارثة ستقع، بل متى ستقع.