الأماكن المقدسة في البلدة القديمة في القدس مغلقة منذ نحو أسبوع أمام المصلين من جميع الديانات، ويبدو الآن أن هذا الوضع الاستثنائي سيستمر أيضًا خلال نهاية الأسبوع القريبة. وأعلنت شرطة لواء القدس أنه في إطار عملية “زئير الأسد” سيستمر الانتشار الأمني المعزز في المدينة، ولن يُسمح بالدخول إلى هذه المواقع في هذه المرحلة.
منذ بداية العملية تعمل قوات شرطة لواء القدس وحرس الحدود في وضع طوارئ في مختلف أنحاء المدينة ومناطق اللواء. وتنتشر القوات في نقاط مختلفة وهي مستعدة للاستجابة السريعة لأي سيناريو، وخاصة للوصول بسرعة إلى مواقع سقوط الصواريخ وتنفيذ عمليات إنقاذ إلى جانب قوات الأمن والإسعاف.
لماذا ما زالت الأماكن المقدسة في القدس مغلقة أمام المصلين؟
بحسب الشرطة، جاء القرار نتيجة الوضع الأمني القائم والحاجة إلى حماية سلامة الجمهور في فترة حساسة للغاية. ومنذ بداية القتال أُطلقت عدة دفعات صاروخية باتجاه القدس، كما سقطت شظايا اعتراض في مناطق مختلفة من المدينة، بما في ذلك مناطق قريبة من البلدة القديمة.
وبناءً على تعليمات قيادة الجبهة الداخلية ومن أجل منع التجمعات الكبيرة في مناطق حساسة، ستبقى جميع الأماكن المقدسة في البلدة القديمة في القدس مغلقة أمام الزوار والمصلين من جميع الديانات.
ومن بين المواقع التي يشملها القرار حائط المبكى وكنيسة القيامة والمسجد الأقصى في الحرم القدسي الشريف، وهي من أهم المواقع الدينية وأكثرها ازدحامًا في القدس في الأوقات العادية.
وقالت شرطة لواء القدس في بيان: “يعمل أفراد شرطة لواء القدس وقوات حرس الحدود منذ بداية عملية ‘زئير الأسد’ في وضع طوارئ وبانتشار واسع في أنحاء اللواء. وتهدف هذه الجاهزية المعززة إلى تقديم رد سريع وحازم على أي سيناريو، وخاصة الوصول السريع إلى مواقع السقوط لتنفيذ عمليات إنقاذ ومساعدة قوات الأمن والطوارئ”.
وأضافت الشرطة أن هذه الفترة تتطلب مسؤولية شخصية من الجمهور. وجاء في البيان: “ندعو الجمهور إلى التحلي باليقظة والالتزام بتعليمات أفراد الشرطة والجهات المختصة”.
لماذا ما زال حائط المبكى والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة مغلقين؟
حتى الآن لم يُعلن عن موعد لإعادة فتح الأماكن المقدسة في البلدة القديمة في القدس. ويعتمد القرار على التطورات الأمنية والتقييمات المستمرة التي تجريها الجهات المختصة.
وأكدت الشرطة أن الانتشار المعزز سيستمر خلال نهاية الأسبوع القريبة، وأن القوات ستواصل العمل في أنحاء القدس لضمان استجابة سريعة لأي حادث والحفاظ على أمن السكان والزوار.


