قتلة ضابط الشاباك في القدس – سيُفرج عنهم

ناصر ومحمود أبو سرور، المدانان بقتل ضابط الشاباك حاييم نحماني في القدس عام 1993، مدرجان في صفقة الأسرى
ناصر ومحمود أبو سرور، المدانان بقتل ضابط الشاباك حاييم نحماني في القدس عام 1993، بجانب صورة نحماني. مدرجان في صفقة الأسرى
ناصر ومحمود أبو سرور، المدانان بقتل ضابط الشاباك حاييم نحماني في القدس عام 1993، بجانب صورة نحماني. مصوَّران قبل الإفراج عنهما في إطار صفقة الأسرى (Photo: Shin Bet website)

من أكثر قضايا الإرهاب صدمة في القدس عبر السنين كانت جريمة قتل ضابط الشاباك حاييم نحماني، الذي قُتل عام 1993 وهو في السادسة والعشرين من عمره. أحدثت القضية هزة داخل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي وأدت إلى تغيير في أسلوب تشغيل المصادر البشرية. وُلد نحماني في القدس وتخرّج من مدرسة الدنمارك في المدينة، وقُتل في قلب مدينته على يد مصدر فلسطيني كان يديره، بعدما قرر المصدر قتله لتبرئة نفسه من تهمة التعاون مع إسرائيل وكسب اعتراف حركة حماس.

في الصفقة الحالية لإطلاق سراح الأسرى، سيُفرج عن اثنين من قتلة نحماني اللذين حُكم عليهما بالسجن المؤبد. في صفقة جلعاد شاليط عام 2011 طالبت حماس بإطلاق سراحهما، لكن الشاباك نجح في اللحظة الأخيرة في منع الإفراج عنهما. هذه المرة، ومع الأسف، سيخرجان إلى الحرية.

جريمة قتل في قلب القدس

في 3 كانون الثاني/يناير 1993، كان ضابط الشاباك حاييم نحماني، المعروف داخل الجهاز باسم “الكابتن عفيف”، على موعد مع مصدر في شقة آمنة في شارع التיבون بحي رحافيا في القدس. كان المصدر ماهر أبو سرور (المعروف بحمزة) من سكان مخيم العايدة عند مدخل بيت لحم الشمالي. قرر حمزة الانضمام إلى حركة حماس، وكان يعلم أن الحركة ستحقق معه وربما تكشف تعاونه مع إسرائيل.

ولدرء الخطر وكسب مكانة في صفوف حماس، خطط حمزة لقتل نحماني. وصل إلى اللقاء برفقة ابني عمه ناصر ومحمود أبو سرور. دخل حمزة بمفرده إلى الشقة فيما بقي ابنا عمه في السيارة. استل سكيناً وبدأ بطعن نحماني. بعد خمس دقائق، كما اتفقوا، دخل ناصر إلى الشقة وساعده في القتل، حيث قاما بطعن نحماني وضربه بمطرقة حتى الموت. ثم غادرا المكان مع محمود الذي كان يقود السيارة، وتخلصوا من الملابس الملطخة بالدماء وأحرقوا السيارة.

(قبل صفقة حماس – الإفراج عن إرهابي في القدس)

اثنان من القتلة على قائمة الإفراج

قُتل حمزة، المخطط الرئيسي للجريمة، لاحقاً أثناء محاولته تنفيذ هجوم آخر. أُلقي القبض على ناصر ومحمود أبو سرور بعد فترة قصيرة وحُكم عليهما بالسجن المؤبد.

وخلال فترة سجنهما، أنهى ابنا العم أبو سرور دراستيهما الجامعية الأولى والثانية في جامعة القدس. وفي صفقة جلعاد شاليط، طالبت حماس مجدداً بإطلاق سراحهما. ورغم معارضة الشاباك، وافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حينها، وأُبلغت عائلة نحماني بأن قتَلته سيُفرج عنهم. لكن في اللحظة الأخيرة شُطب اسماهما من قائمة المفرج عنهم. هذه المرة، لا مفر – فقد أُدرج ناصر ومحمود أبو سرور في الصفقة إلى جانب 248 أسيراً آخر محكومين بالمؤبد.