قُتل خالد أدكيداك، البالغ من العمر 20 عاما، من بلدة سلوان في القدس، مساء يوم الجمعة الماضي، 19.12.2025، في حادث سير وقع عند مفترق بيلو قرب رحوفوت. ولا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق لدى الشرطة، إلا أن الفلسطينيين في القدس نظموا له، بحلول يوم الأحد، جنازة حاشدة في الحرم القدسي، وهي جنازة تُخصص عادة لمن يُنظر إليهم كشهداء.
في الخطاب الفلسطيني، يُستخدم مصطلح «شهيد» لوصف شخص يُنظر إليه كضحية، وغالبا ما يُطلق على من يُعتقد أن وفاته جاءت في سياق مرتبط بالصراع.
كيف قُتل خالد أدكيداك في حادث السير عند مفترق بيلو؟
وقع حادث السير المميت على شارع 411 قرب مفترق بيلو، بمشاركة مركبة خاصة ومشاة. طواقم نجمة داوود الحمراء التي وصلت إلى المكان قدمت الإسعافات الأولية لشاب في العشرينات من عمره، تبيّن لاحقا أنه خالد أدكيداك، من سكان سلوان في القدس، وقد أُصيب بجروح خطيرة شملت إصابة بالغة في الرأس. وتم نقله إلى مستشفى كابلان وهو فاقد للوعي وفي حالة غير مستقرة، حيث اضطر الأطباء لاحقا إلى إعلان وفاته.
وقال مسعف نجمة داوود الحمراء يهودا شوشانا والمسعف أورن مازور: «رأينا رجلا في الثلاثينات من عمره ملقى على الطريق، فاقدا للوعي ويعاني من إصابة خطيرة في الرأس. قدمنا له علاجا منقذا للحياة ونقلناه إلى المستشفى وهو في حالة غير مستقرة».
عقب تلقي البلاغ، وصل محققو السير في منطقة الشفيلا التابعة لشرطة إسرائيل إلى المكان، وبدأوا بجمع الأدلة وفحص ملابسات الحادث. وتشمل التحقيقات جميع الجوانب، بما في ذلك حالة الطريق، والعامل البشري، والعوامل الأخرى التي أدت إلى الحادث الخطير.
ورغم أن التحقيق لم ينته بعد، فإن كون أدكيداك قد دهس حتى الموت في قلب البلاد، وبحسب الفهم الفلسطيني على يد سائق يهودي، كان كافيا للتعامل معه كشهيد.
أين مر موكب الجنازة في شرق القدس؟
يوم الأحد أُقيمت لأدكيداك جنازة حاشدة ومتوترة في شوارع القدس وفي الحرم القدسي. مر موكب الجنازة في الشارع الرئيسي لشرق القدس، وأُدخل النعش إلى باحات المسجد الأقصى عبر باب الأسباط، لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، وسط احتكاكات مع قوات الشرطة التي عملت على منع الإخلال بالنظام. وفي وقت لاحق، نُقل النعش لدفنه في مقبرة الساهرة الإسلامية القديمة، قرب باب العامود.


