كشف: خلال الحرب – مستشفيات القدس عالجت مرضى من غزة

شاهد: مرضى من غزة يعودون من القدس بعد مكوث طبي في المقاصد وأوغستا فكتوريا والمطلع
أمتعة ومعدات طبية خارج مبنى في القدس الشرقية، ومسافرون يحملون حقائب قرب الحافلات والفانات، ومرضى ينتظرون داخل ممر مستشفى
أغراض شخصية ومعدات طبية خارج مبنى في القدس الشرقية مع تحميل الحقائب قرب الحافلات والفانات، ومرضى ينتظرون داخل ممر مستشفى (screenshot - x)

للمرة الأولى منذ بدايات الحرب، عاد عشرات المرضى من غزة إلى ديارهم بعد تلقي رعاية طبية متواصلة في مستشفيات القدس الشرقية. فقد غادر 76 مريضاً مع مرافقيهم مدينة القدس ليل الأحد وفجر الاثنين عبر معبر كرم أبو سالم، بعد رحلة علاج استمرت أكثر من عامين في المقاصد وأوغستا فكتوريا والمطلع.

وضمّت المجموعة رجالاً ونساءً وأطفالاً، بينهم أربعة أطفال كانوا يتلقون علاجات معقدة وطويلة المدى. وقد تم نقلهم بثلاث حافلات وثلاث سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر، وسط حماية قوات الجيش خلال خروجهم من القدس باتجاه جنوب القطاع.

 

كيف تناولت وسائل الإعلام الفلسطينية عودة المرضى من القدس؟

في حين وصفت جهات إسرائيلية الخطوة بأنها مبادرة إنسانية، قدّمت وسائل إعلام فلسطينية روايات مغايرة، من بينها الادعاء بأن المرضى “طُردوا من القدس”. ويأتي ذلك في وقت واجه فيه إسرائيليون احتُجزوا في غزة خلال الحرب ظروفاً قاسية شملت غياب الرعاية الطبية والجوع والمعاناة الطويلة، بينما تلقى المرضى القادمون من غزة علاجاً كاملاً ومتواصلاً في القدس.

وأقام مرافقي المرضى طوال الفترة الماضية في فنادق وأحياء داخل القدس الشرقية، بما فيها جبل الزيتون ومنطقة الطور.

متى دخل مرضى غزة إلى مستشفيات القدس للعلاج؟

جميع المرضى الذين غادروا هذا الأسبوع كانوا قد وصلوا قبل السابع من أكتوبر 2023. وحتى ذلك التاريخ، سمحت إسرائيل بدخول نحو مئة ألف مريض سنوياً من غزة والضفة الغربية للحصول على علاج في مستشفيات القدس الشرقية. وكان يصل يومياً نحو سبعين مريضاً من غزة لتلقي علاجات للسرطان وزراعة الأعضاء والأمراض المزمنة، بينما خصصت أوغستا فكتوريا 30% من أسِرّتها لمرضى غزة.

ومع اندلاع الحرب، فرضت إسرائيل قيوداً صارمة شملت إغلاق معبر بيت حانون ووقف طلبات الدخول الجديدة. ونتيجة لذلك، علق مئات المرضى داخل القدس، بينهم أكثر من مئتي مريض في أوغستا فكتوريا والمقاصد، عاجزين عن العودة إلى غزة التي تدمرت مستشفياتها أو خرجت عن الخدمة.

لذلك سمحت السلطات للمرضى الموجودين أصلاً في القدس بمواصلة علاجهم، ولا يزال عدد منهم يتلقى الرعاية في مستشفيات المدينة حتى اليوم.