كيف تبدو رائحة 48 طردا من المخدرات؟

حاجز الزعيم قرب القدس: رائحة قوية كشفت مئات الكيلوغرامات من المخدرات كادت أن تُهرّب

وصلت الرائحة قبل القصة. يوم الخميس الماضي، في ساعات الظهيرة، وخلال نشاط روتيني عند حاجز الزعيم، الواقع شرقي القدس وبالقرب من محور الدخول إلى المدينة من جهة معاليه أدوميم، توقفت مركبة تجارية للفحص ولم تبدُ للوهلة الأولى غير اعتيادية. لكن شيئا في الهواء كان مختلفا. رائحة قوية وحادة انبعثت من المركبة وجذبت انتباه القوات على الفور. خلال لحظات، تحوّل فحص روتيني إلى اشتباه جدي، والاشتباه إلى كشف واسع النطاق.

عند فتح صندوق المركبة، اتضحت طريقة التمويه. صناديق كرتونية مليئة بالمناشف كانت مرتبة بعناية، في محاولة لخلق مظهر عادي وصرف الانتباه. لكن أسفل هذا الغطاء اليومي، عثرت القوات على عشرات الأكياس الكبيرة المعبأة بمادة يُشتبه بأنها مخدرات، بوزن إجمالي يصل إلى مئات الكيلوغرامات. ما بدا كمركبة نقل عادية انكشف خلال دقائق كمحاولة تهريب كبيرة.

كيف قادت رائحة قوية عند حاجز الزعيم إلى ضبط مئات الكيلوغرامات؟

لم تكن أجهزة متطورة ولا معلومات استخباراتية مسبقة هي التي أوقفت الشحنة، بل حاسة الشم البشرية. الرائحة غير الاعتيادية دفعت إلى تحويل المركبة لمسار تفتيش معمق وإجراء فحص شامل. اليقظة الميدانية، الخبرة المتراكمة، والتنسيق السريع بين قوات حرس الحدود، وحدة المعابر، ومحققي شرطة لواء القدس، اجتمعت في لحظة واحدة حاسمة. سائق المركبة، البالغ من العمر 68 عاما من مدينة ريشون لتسيون، اعتُقل في المكان ونُقل للتحقيق.

وجاء في بيان لشرطة لواء القدس: “يقظة القوات، مهنيتها، والعمل المشترك في الحاجز أدت إلى إحباط محاولة تهريب مخدرات كبيرة، ضمن الجهود المتواصلة لمكافحة الجريمة الخطيرة والحفاظ على أمن الجمهور”.

المادة المشتبه بها، والمقسمة إلى 48 كيسا كبيرا، نُقلت إلى المختبرات للفحص، وتم إحباط عملية التهريب قبل أن تواصل طريقها.