محور القدس-الخليل: ضبط زجاجات حارقة

هل على القدس أن تخشى الخليل؟ عُثر على عشرات الزجاجات الحارقة الجاهزة في منزل فلسطيني. تم توقيف شقيقين
زجاجات حارقة صودرت من سطح منزل فلسطيني بالقرب من القدس
زجاجات حارقة، بينها 90 صودرت من سطح منزل فلسطيني بالقرب من القدس (Photo: Police Spokesperson)

الكشف عن زجاجات حارقة في مدينة الخليل يوضح مجددًا أن محور القدس-الخليل ليس مجرد خط على الخريطة، بل ممر يتحول فيه الحدث المحلي بسرعة إلى تهديد استراتيجي. في عملية مشتركة بين شرطة لواء شاي وقوات الجيش، تم العثور على مخزون من الزجاجات الحارقة المعدة للاستعمال على سطح منزل، مما يعيد تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه القدس.

الزجاجات الحارقة كتهديد أمني ملموس

جرى التفتيش استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة. حيث داهم محققو مركز شرطة الخليل، بمساندة من جنود لواء يهودا، منزلًا فلسطينيًا وعثروا على زجاجات حارقة معدة بالكامل فوق السطح. تم اعتقال شقيقين ونقلهما إلى مركز الشرطة للتحقيق. هذه الوسائل البسيطة في تصنيعها لكنها قاتلة في تأثيرها تُظهر كيف تبقى الأدوات منخفضة التقنية خيارًا مفضلًا للشبكات المسلحة.

القرب من القدس يرفع مستوى الخطر

لأن المخزون كُشف في مكان قريب من القدس، لم يعد الأمر شأنًا محليًا فقط. المحور الذي يربط الخليل بالقدس كان على الدوام ساحة توتر، وعندما يُعثر على مخزونات أسلحة بجانب طرق مأهولة، يصبح التهديد استراتيجيًا. هذا القرب يبرز الحاجة الملحة إلى المراقبة والتعطيل وتبادل المعلومات لحماية العاصمة.

مكافحة الإرهاب كنهج استباقي

أكدت الشرطة أن العملية جزء من نهج وقائي أوسع بالتنسيق مع الجيش وجهاز الشاباك، يهدف إلى إحباط محاولات تهريب الأسلحة وتفكيك شبكات الإمداد قبل تفعيلها. “سنواصل العمل بحزم وبشكل استباقي من أجل أمن مواطني إسرائيل”، جاء في البيان الرسمي. الرسالة واضحة: المنع المبكر هو خط الدفاع الأول.

(في احتجاجات بيت المقدس: مصير الأسرى يقترب)

الخليل كساحة استراتيجية حضرية

الخليل ليست مجرد مدينة دينية وتاريخية، بل ساحة حضرية متنازع عليها تتقاطع فيها السياسة والمجتمع والأمن. إن إخفاء هذا المخزون داخل حي سكني يوضح كيف يمكن أن تتحول المناطق المدنية إلى غطاء للتحضيرات المسلحة. وبالنسبة للقدس، فإن هذا القرب يحول الخليل من قضية بعيدة إلى تحدٍ أمني مباشر.

التعطيل على طول محور القدس-الخليل

هذه القضية تنضم إلى سلسلة عمليات تهدف إلى قطع سلسلة التحضيرات للهجمات قبل تنفيذها. على طول محور القدس-الخليل، كل معلومة استخباراتية وخطوة ميدانية تحمل وزنًا استراتيجيًا – في الردع، وفي تعميق التحقيقات، وفي ضمان ألا تتحول أي زجاجة إلى سلاح نشط داخل شوارع المدينة.