في الرابع عشر من أيار/مايو، تحولت ليلة احتفال في حفل زفاف عائلي أقيم في بيت حنينا شمال القدس إلى ساحة مطاردة بوليسية ومصادرة أسلحة خطيرة. شرطة محطة شافط، بالتعاون مع قوات من حرس الحدود، نفذت عملية مداهمة مفاجئة بعد رصد إطلاق نار خلال المناسبة.
مع اقتراب القوات من موقع الحدث، لاحظ شرطي دراجة نارية يقترب نحوه. سائق الدراجة – شاب يبلغ من العمر 20 عامًا من سكان بيت حنينا – غيّر اتجاهه فورًا وبدأ بالهرب، فلاحقه الشرطي وأبلغ باقي القوات. خلال هروبه، ألقى الشاب مسدسًا من نوع “چلوك” محشوًا، قبل أن يتم الإمساك به بعد مطاردة قصيرة. وُجد في جيبه علبتان من رصاص المسدسات.
تم لاحقًا العثور على المسدس الذي ألقاه، وهو من نوع “چلوك”، بين الشجيرات، وتم نقله لفحص جنائي. في ذات الوقت، تم رصد شاب آخر يبلغ من العمر 23 عامًا داخل سيارة قريبة. خلال تفتيش المركبة، وُجد رشاش M16 في الصندوق الخلفي، ومخزن ذخيرة آخر على الأرض قرب مقعد السائق.
وفي تفتيش إضافي أجري في المنطقة بعد انتهاء المداهمة، تم ضبط مسدس إضافي من نفس الطراز – مخبأ بإحكام وسط النباتات.
من العرس إلى السجن: ماذا تقول الظاهرة عن الواقع الأمني في المدينة؟
بعد التحقيق مع الشابين، تم تمديد اعتقالهما، وقد تم جمع أدلة جنائية وأقوال شهود تربط بينهما وبين الأسلحة المضبوطة. الشرطة أفادت أن لائحة اتهام ضدهما ستُقدّم خلال الأيام المقبلة من قبل النيابة العامة في القدس.
الجهات الأمنية في المدينة باتت ترصد ازديادًا مقلقًا في ظاهرة استخدام الأسلحة النارية خلال حفلات الزفاف والمناسبات الخاصة، خاصة في مناطق القدس الشرقية. وبينما يرى البعض الأمر امتدادًا لـ”عادات محلية”، تؤكد الشرطة أن استخدام الأسلحة في المجال العام يشكل خطرًا مباشرًا على سلامة المواطنين ويعتبر مخالفة جنائية خطيرة.
شرطة إسرائيل شددت في بيانها أن نشاطها سيستمر ضد هذه الظواهر، وأنها لن تتهاون في التحقيق، المصادرة، وتقديم المتورطين للعدالة – أينما وُجدوا.


