مدينة كاملة على حافة التاريخ؟

الفريق اليميني من القدس تُوّج آخر مرة في موسم 2007-08 – هل يمكن إعادة عقارب الزمن بقوة إلى الوراء؟
لاعبو بيتار القدس ومشجعو الفريق يحتفلون في نهاية الفوز 2:1 خارج الديار على مكابي حيفا في ملعب سامي عوفر (Screenshot: Sports Channel)
لاعبو بيتار القدس ومشجعو الفريق يحتفلون في نهاية الفوز 2:1 خارج الديار على مكابي حيفا في ملعب سامي عوفر (Screenshot: Sports Channel)

حقق الفريق اليميني من القدس، بيتار القدس، فوزا خارجيا مثيرا بنتيجة 2:1 على مكابي حيفا في ملعب سامي عوفر. منذ البداية كان واضحا أن المباراة تشكل اختبار طريق حاسما للطرفين، وأن الفريق الذي يجتازه سيدخل المرحلة المقبلة بزخم كامل. بهذا الفوز، وضعت بيتار القدس نفسها بوضوح في قلب سباق اللقب.

من في بيتار القدس يتجنب الحديث رسميا عن اللقب؟

طلب المدرب باراك يتسحاقي من لاعبيه بعد المباراة عدم الإدلاء بتصريحات عن البطولة، رغم أنه يستحق إشادة كبيرة على التقدم الذي أحرزه الفريق في الدوري الممتاز. ومع ذلك، كان الأداء نفسه بمثابة تصريح واضح. مكابي حيفا دخلت اللقاء بسجل سبع مباريات دون خسارة، بينها ثلاثة انتصارات على أرضها، لكن بيتار القدس لم ترتبك، لأنها تعرف قدراتها.

هذا الموسم، تبدو الكثير من العناصر وكأنها تكتمل أخيرا. الجماهير قدمت عروضا نادرا ما شوهدت من قبل. المالك باراك أبراموف اختار الانسجام مع المدرجات بدل محاولة فرض الانضباط عليها، لتنتقل الطاقة الإيجابية من المدرجات إلى أرض الملعب. أبراموف، الذي نشأ مشجعا لبيتار القدس، حوّل المباريات الكبيرة إلى لحظات تكريم لأساطير النادي مثل أوري ململيان وإيلي أوحانا، والجمهور تجاوب، والفريق يجني الثمار.

يتسحاقي، الذي يقترب من إتمام عامه الثاني في المنصب، يفهم الحمض النووي الهجومي لبيتار القدس. هذا يظهر في تبديلاته، خاصة هذا الأسبوع مع إشراك الشاب زيف بن شيمول، الذي منح الفريق ما قد يكون أهم وأجمل انتصار له هذا الموسم حتى الآن.

حتى في ظل غياب لاعبين مهمين، يبقى التأثير محدودا. دور ميخا حاضر، عومر أتصيلي مؤثر، وياردن شوعا قادر على صناعة الفارق حتى من مقاعد البدلاء. بيتار القدس لم تعد تعتمد على لاعب واحد، وهي سمة حاسمة لأي منافس حقيقي على اللقب.

ما هو حظ الأبطال، وهل تمتلكه بيتار القدس؟

وإذا لم يكن الأداء كافيا، فإن حظ الأبطال يبدو أنه بدأ يبتسم لبيتار القدس. للأسبوع الثاني على التوالي، جاء هدف الحسم بعد الدقيقة 90، عميقا في الوقت بدل الضائع، وفي مباراة مصيرية. المباراة السابقة كانت على أرضها أمام بني سخنين.

كل ذلك يعزز الأمل في أن التنافس المنتظر في سوق الانتقالات الشتوية بين ألونا باركات، مالكة هبوعيل بئر السبع، وأبراموف، لن يعيد خلط الأوراق. بالنسبة لجماهير بيتار القدس الصفراء والسوداء، التي أثبتت منذ زمن أنها تستحق، بات اللقب السابع أقرب من أي وقت مضى.