تستعد مدينة القدس اليوم، الخميس، لاستقبال مئات الآلاف، وربما مليون مشارك كما يؤكد المنظمون، في “مسيرة المليون” التي تُقام عند مدخل المدينة وتستمر حتى ساعات المساء.
وانتشرت آلاف من عناصر الشرطة وحرس الحدود والمتطوعين في مختلف المحاور الرئيسية للحفاظ على الأمن وتنظيم حركة السير. وتؤكد الشرطة أن الهدف هو ضمان حرية التعبير وسلامة المشاركين وسكان المدينة.
وتأتي هذه المسيرة وسط تصاعد الجدل في المجتمع الإسرائيلي حول “قانون التجنيد” والخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، حيث يطالب الجمهور الحريدي (اليهود المتدينون) بالإعفاء الكامل من الخدمة وعدم ملاحقة الشبان الرافضين للتجنيد.
إغلاقات شاملة على الطريق رقم 1 ومداخل المدينة
أُغلق الطريق رقم 1 أمام حركة المركبات الخاصة في الاتجاهين – من مفترق لاترون حتى جفعات شاؤول – مع السماح فقط للحافلات المنظمة مسبقًا بالدخول إلى القدس تحت إشراف الشرطة.
ويُسمح لسكان البلدات المجاورة مثل نفي إيلان ومفسيرت تسيون وأبو غوش بالمرور عبر الحواجز بعد إبراز بطاقة هوية أو بطاقة عمل.
وفي الوقت نفسه، يبقى الطريق 443 مفتوحًا ويُعد المسار البديل الرئيسي، فيما تدعو الشرطة السائقين إلى استخدام تطبيقات الملاحة ومتابعة التحديثات أولًا بأول.
داخل القدس – إغلاقات وازدحامات كبيرة
أُغلقت شوارع رئيسية في المدينة، منها جفعات شاؤول وشارع يافا وشارع شازار وهرتسل، إضافةً إلى محاور قرب جسر الأوتار ومفترق ملكي إسرائيل. وتُغلق شوارع أخرى في مركز المدينة بشكل متقطع حسب الحاجة.
وتشهد المنطقة المحيطة بمدخل المدينة وجسر الأوتار اختناقات مرورية حادة، بينما توجّه شرطة السير السائقين إلى طرق بديلة.
تعليمات للجمهور – بدون مركبات خاصة وبدون طائرات مسيّرة
دعت الشرطة المشاركين إلى عدم القدوم بسيارات خاصة، بل عبر حافلات منظمة فقط. وأكدت أن أي محاولة لقطع الطرق أو عرقلة الحركة ستُعتبر مخالفة يعاقب عليها القانون.
كما حذّرت من إشعال النيران أو أعمال التخريب أو استخدام الطائرات المسيّرة دون تصريح، مؤكدة أن هذه الأفعال ستواجه بسياسة “صفر تسامح”.
نائب قائد لواء القدس، العميد رونين عوفديا، يشير إلى أن الشرطة تستعد ليوم مليء بالتحديات:
“نحن هنا لحماية حرية التعبير وسلامة الجمهور، وسنتصرف بحزم ضد أي تهديد للنظام أو حياة الناس.”


