صادقت بلدية القدس في الأيام الأخيرة على حزمة استثمارات واسعة بقيمة مئات الملايين من الشواقل، تهدف إلى تسريع مشاريع النقل والتعليم والبنية التحتية والمباني العامة وتعزيز الصمود الحضري. ووفقًا لمسؤولي البلدية، تهدف الخطة إلى تسريع الأعمال الميدانية، وتحسين السلامة وسهولة الوصول، وتعزيز منظومة التعليم، وضمان الاستمرارية الوظيفية في حالات الطوارئ.
في صلب القرار، خُصص أكثر من مليار شيكل لمشاريع النقل وحدها، إلى جانب استثمارات كبيرة في المدارس ورياض الأطفال وأنظمة الطاقة الاحتياطية والمرافق المجتمعية. وتؤكد البلدية أن هذه الخطوة تشكل استراتيجية طويلة الأمد لمواكبة احتياجات القدس المتزايدة.
هل ستخفف ميزانيات النقل في القدس أخيرًا من أزمة الازدحام؟
يتركز الجزء الأكبر من الميزانية على تطوير البنية التحتية للنقل، بما في ذلك شق محور المقالع، وتحديث الطرق في شرق القدس، وتوسيع شارع 437، وبناء مواقف سيارات تحت الأرض ومحطات للحافلات. وتشمل المشاريع موقف شازار تحت الأرض، ومحطة ناحال أوغ، ومرافق مؤقتة لتنظيم حركة المواصلات العامة.
وتشير البلدية إلى أن الأعمال تشمل الرصف والإنارة والتصريف وحلول المواقف وتنظيم التقاطعات، بهدف تعزيز الربط بين أحياء الشمال والشرق والجنوب وشبكة النقل الرئيسية، إضافة إلى تخصيص ميزانيات للإدارة الذكية للحركة والتخطيط المستقبلي.
هل نظام التعليم في القدس مستعد لارتفاع أعداد الطلاب؟
إلى جانب النقل، تم تخصيص نحو 115 مليون شيكل لتطوير منظومة التعليم. وتشمل الميزانيات إقامة مدارس جديدة، وتعزيز المباني القائمة، وتوسيع المجمعات التعليمية، وبناء مجمعات لرياض الأطفال.
ومن أبرز المشاريع: مدرسة للتعليم الخاص في بيت حنينا، وترميم ثانوية ليدا، وإقامة مدارس في مكور حاييم وحومات شموئيل، وتوسيع مؤسسات تعليمية في نيفيه يعقوب وكريات موشيه وملحة. وتؤكد البلدية أن الهدف هو تقليل الاكتظاظ ومواكبة النمو الديمغرافي.
هل القدس مستعدة لانقطاعات الكهرباء وحالات الطوارئ؟
خُصص نحو 20 مليون شيكل لتعزيز الصمود الحضري والأمن الطاقي. وتشمل الخطط تركيب أنظمة تخزين طاقة، وتحديث شبكات الكهرباء في المباني العامة، ونشر مولدات في المرافق الحيوية.
كما سيتم تطوير أنظمة ذكية لإدارة الكهرباء والمياه والاتصالات، بهدف تحسين قدرة المدينة على التعامل مع الأعطال والضغوط وحالات الطوارئ.
هل تخدم المرافق العامة والمجتمعية في القدس احتياجات السكان فعليًا؟
تم تخصيص ميزانيات إضافية لإقامة مرافق مجتمعية، من بينها قاعة رياضية في وادي قدوم ونادٍ للشباب في حي الأسبستونيم. وتؤكد البلدية أن هذه المشاريع تهدف إلى تعزيز التعليم غير الرسمي والنشاط الشبابي والحياة المجتمعية.
في المقابل، يشير مراقبون إلى أن مشاريع مشابهة في الماضي واجهت تأخيرات وصعوبات مالية، ما يطرح تساؤلًا حول قدرة هذه الوعود على التحول إلى واقع ملموس.
وقال رئيس بلدية القدس موشيه ليئون: «صادقنا على ميزانيات تترجم خطط العمل إلى تنفيذ ميداني – طرق، مدارس، محطات، مبانٍ مجتمعية وبنية طوارئ. هذا استثمار يمس الحياة اليومية لكل مواطن، في طريقه إلى العمل وإلى المدرسة وفي الخدمات التي يتلقاها».
وأضاف أن البلدية، إلى جانب التطوير العمراني، تركز أيضًا على الاستقرار الطاقي لضمان عمل المدينة بشكل سليم في الروتين وفي حالات الطوارئ.


