Search

من القدس إلى غزة: نهاية دامية لمسار بسّام أبو سنينة

بعد 27 عامًا على جريمة القتل في القدس، قُتل أبو سنينة في غزة بضربة دقيقة
Bassem Abu Sninah from Jerusalem, who killed a Jewish student in 1998, shown beside his victim Chaim Kerman—27 years before his own death in Gaza
على اليسار: حاييم كيرمان، الشاب اليهودي الذي قُتل في القدس عام 1998. على اليمين: بسّام أبو سنينة، منفّذ العملية، الذي قُتل لاحقًا في غزة

ثلاثة مقاومين فلسطينيين، أحدهم من القدس، قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية استهدفتهم بشكل مباشر في قطاع غزة. وبحسب مكتب معلومات الأسرى التابع لحماس، فإن الغارة وقعت بينما كانوا قرب نقطة توزيع مساعدات، وتم استخراج جثثهم من تحت الأنقاض بعد ساعات.

الثلاثة كانوا قد أُفرج عنهم ضمن صفقة شاليط عام 2011، لكنهم عادوا للعمل في صفوف المقاومة، ما وضعهم من جديد على قائمة “الاغتيالات الإسرائيلية”.

صلاة لم تكتمل – ودم بقي عالقًا في الحجارة

أحد القتلى هو بسّام أبو سنينة، من سكان القدس، الذي نفّذ جريمة قتل بحق الشاب اليهودي حاييم كيرمان عام 1998، بينما كان متوجّهًا لأداء صلاة الفجر عند حائط البراق.

كيرمان، البالغ من العمر 25 عامًا، قُتل بطعنات متعدّدة – بعد أن حاول الدفاع عن نفسه بمسدّسه الشخصي. شريكه في العملية كان رياض عُصيلة، أيضًا من القدس. ووفقًا للائحة الاتهام، تم تنفيذ الهجوم بعد مراقبة دقيقة لمسار طلاب المدارس الدينية اليهودية.

(اعتقالات واسعة قرب جدار الفصل في القدس)

حقد مُخطط – وعدالة مؤجلة

أشارت المحكمة في حينه إلى أن أبو سنينة وشريكه “خططا للعملية بدقّة، وكان الدافع الوحيد هو كون الضحية يهوديًا”. وقد تم الحكم عليه بالسجن المؤبد. وفي التحقيق، صرّح أبو سنينة أنه نفذ العملية انتقامًا لمجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، التي راح ضحيتها جده.

الإفراج… العودة للمقاومة… والنهاية في غزة

بعد الإفراج عنه، انتقل أبو سنينة إلى غزة، حيث التحق بحماس، وكان نشطًا في تحويل الأموال وتجنيد الخلايا في الضفة الغربية وداخل الخط الأخضر.

في عام 2013، تم إبعاده نهائيًا إلى غزة بعد إضراب عن الطعام داخل السجون الإسرائيلية. وبعد 27 عامًا من طعن كيرمان، قُتل بنفس الدقة التي ميّزت جريمته الأولى.