من رموز حماس في القدس: هل يصبح أبو البراء سنوار الجديد؟

محمود موسى عيسى، مؤسس خلية حماس في القدس وقائد مجموعة نفذت عملية قتل – يُفرج عنه ضمن صفقة الأسرى
محمود موسى عيسى من القدس، مؤسس حماس في المدينة، والشرطي نيسيم توليدانو الذي خُطف وقُتل عام 1992
محمود موسى عيسى (left)، مؤسس أول خلية لحماس في القدس، والشرطي نيسيم توليدانو الذي خُطف وقُتل عام 1992 (Photo: Yizkor, Israel Ministry of Defense)

في تغيير في اللحظة الأخيرة، اضطرت إسرائيل إلى الموافقة على استبدال 11 من عناصر فتح بأسرى من حماس في قائمة الأسرى الأمنيين الذين سيتم الإفراج عنهم ضمن صفقة الأسرى لإعادة المخطوفين. ومن بين الذين أضيفوا إلى القائمة محمود موسى عيسى، المعروف بلقب “أبو البراء”، الذي أسس أول خلية عسكرية لحماس في القدس. ويُعتبر أحد رموز الحركة ومن أبرز قادة الأسرى في السجون، وقد حُكم عليه بثلاثة مؤبدات إضافة إلى 49 عاماً. والآن يستعد للإفراج عنه وإبعاده إلى الخارج، مما يثير التساؤلات: هل سيكون القائد القادم لحماس ويدخل مكان يحيى السنوار؟

اختطاف وقتل نيسيم توليدانو

عيسى، البالغ من العمر اليوم 57 عاماً، وُلِد وتربى في بلدة عناتا شرق القدس. نشأ في عائلة فلسطينية متدينة وبدأ نشاطه السياسي والديني في سن مبكرة. انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين في القدس، وشارك في أنشطة في المسجد الأقصى، وفي عام 1987، خلال الانتفاضة الأولى، ساهم في تأسيس حركة حماس. وكان من أوائل من شكّلوا خلايا عسكرية للحركة في القدس، وأصبح قائداً ميدانياً بارزاً في القطاع الشرقي من المدينة.

يُعتبر عيسى من مؤسسي الجناح العسكري لحماس، وروّج لفكرة خطف الجنود الإسرائيليين كوسيلة لتحرير الأسرى الأمنيين – وهي الاستراتيجية التي أصبحت لاحقاً مركزية لدى الحركة. أسس “الوحدة الخاصة 101″، أول خلية خطف تابعة لحماس.

في 13 كانون الأول/ديسمبر 1992، قامت مجموعته بخطف شرطي من حرس الحدود في مدينة اللد، واحتجزته في مغارة قرب بلدة حزما على أطراف القدس، وطالبت بالإفراج عن الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة. وعندما رفضت إسرائيل، قُتل الشرطي وعُثر على جثته قرب معاليه أدوميم.

(شريك في قتل 11 شخصا في القدس – الثمن الباهظ للصفقة)

سنوات في السجن – مسار مشابه للسنوار

في عام 1993 تم القبض على عيسى ومحاكمته بتهمة خطف وقتل الشرطي إضافة إلى سلسلة من الجرائم الخطيرة الأخرى. حُكم عليه بثلاثة مؤبدات و49 عاماً إضافياً. وخلال سنواته في السجن، أصبح من قادة حماس البارزين، وانتُخب مراراً من قِبل الأسرى لقيادة التنظيم داخل السجون.

قاد عيسى إضرابات جماعية عن الطعام، وكتب كتاباً حول “عقيدة المقاومة”، واعتُبر من أبرز منظري الحركة. وبسبب تأثيره الكبير، احتجزته مصلحة السجون الإسرائيلية في العزل الانفرادي لمدة 13 عاماً. غير أن سنوات العزلة عززت مكانته، وجعلت منه رمزاً للصمود والتضحية – تماماً كما شكلت سنوات السجن الطويلة شخصية يحيى السنوار.

وفي منشورات حديثة على مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية، يُحتفى بقرب الإفراج عنه، وتُطلق عليه مقارنات مع محمد ضيف ويحيى عياش. فهل سيكون بالفعل على هذا المستوى وربما يخلف السنوار؟