من يدهس في القدس – لا يفلت

توثيق: فرّ من القدس بعد دهس شرطي – واعتُقل في بيت جالا
لحظة الدهس خلال نشاط لإنفاذ قوانين السير في المنطقة الصناعية عطروت في القدس (Photo: Israel Police Spokesperson)
لحظة الدهس خلال نشاط لإنفاذ قوانين السير في المنطقة الصناعية عطروت في القدس (Photo: Israel Police Spokesperson)

أدت عملية مشتركة ومنسقة بين وحدات المستعربين في حرس الحدود وشرطة لواء القدس إلى اعتقال شاب في العشرينات من عمره، من سكان شرقي القدس، يُشتبه في أنه دهس شرطيا خلال نشاط لإنفاذ قوانين السير في المنطقة الصناعية عطروت، ثم فرّ من المكان. جرى اعتقال المشتبه به في بلدة بيت جالا بعد مطاردة استخبارية استمرت نحو أسبوعين.

وقعت الحادثة خلال نشاط روتيني لشرطة السير في لواء القدس في منطقة عطروت. ووفق الاشتباه، عندما حاول أفراد الشرطة إيقاف المركبة للفحص، قام السائق بتسريعها ودهس أحد رجال الشرطة قبل أن يفرّ من المكان. أُصيب الشرطي بجروح طفيفة ونُقل لتلقي العلاج الطبي، فيما ترك المشتبه به مركبته لاحقا واختفى عن الأنظار.

وعقب حادثة الدهس والفرار، فُتح تحقيق مُسرّع في مركز شرطة شُعفاط وبوحدة التحقيقات في لواء القدس. وخلال مجريات التحقيق، برز الاشتباه بأن المشتبه به فرّ إلى مناطق الضفة الغربية في محاولة للاختباء والإفلات من الملاحقة، معتقدا أن انتقاله إلى بيت جالا سيمنحه ملاذا مؤقتا بعيدا عن متناول الشرطة.

كيف تم تعقب المشتبه به بعد فراره من القدس إلى بيت جالا؟

في الأيام الأخيرة، استخدم محققو لواء القدس وسائل استخبارية وتكنولوجية متقدمة، مكّنتهم من تحديد مكان وجود المشتبه به بدقة. وبعد استكمال الصورة الاستخبارية، وُضعت خطة عملية مشتركة بالتعاون مع وحدات المستعربين في حرس الحدود وقوات الجيش من لواء عتصيون.

وخلال نهاية الأسبوع الماضي، دخلت القوات إلى بيت جالا بأسلوب يجمع بين النشاط السري والعلني، وحاصرت المبنى الذي كان يتواجد فيه المشتبه به، واقتحمته وعثرت عليه في شرفة المكان. جرى اعتقاله دون وقوع إصابات إضافية، ونُقل للتحقيق في مركز شرطة شُعفاط. ومن المقرر أن يُعرض اليوم على محكمة الصلح، حيث ستطلب الشرطة تمديد توقيفه.

وأكدت شرطة لواء القدس أن محاولة الفرار، حتى إلى ما وراء الخط الأخضر، لا تمنح أي حصانة من تطبيق القانون، مشددة على أن كل من يمس برجال الشرطة في القدس سيتم الوصول إليه في نهاية المطاف.

وجاء في بيان صادر عن شرطة لواء القدس: “مناطق الضفة الغربية ليست مدينة ملجأ. شرطة لواء القدس تدير مطاردة حثيثة لكل شخص مطلوب للتحقيق، بغض النظر عن مكان اختبائه. من خلال العمل المشترك واستخدام التكنولوجيا المتقدمة، ستصل أيدينا إلى كل من يحاول التهرب من العدالة. سنواصل العمل في كل زمان ومكان من أجل أمن مواطني إسرائيل”.