من يهدد نتنياهو عبر الإنترنت؟

شرطة بَيتُلمقدس اعتقلت شابًا عمره 21 عامًا بعد نشره مقطعًا على إنستغرام يدعو فيه إلى “ذبح” رئيس وزراء إسرائيل
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يلقي خطابًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على خلفية مقطع تهديد أدى إلى اعتقال شاب من قبل شرطة بَيتُلمقدس
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على منصة الأمم المتحدة في نيويورك؛ في الوقت نفسه أدى مقطع تهديد على الإنترنت إلى اعتقال مشتبه به من قبل شرطة بَيتُلمقدس. (Screenshot: U.N)

تحولت شبكات التواصل في إسرائيل مرة أخرى إلى ساحة تجاوزت كل الخطوط الحمراء. شاب يبلغ من العمر 21 عامًا من إيلات نشر مقطع فيديو على إنستغرام يهدد فيه علنًا بقتل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وأفراد عائلته. وبعد ساعات فقط، رصدت شرطية من لواء بَيتُلمقدس الفيديو، لتبدأ سلسلة سريعة من الأحداث انتهت باعتقال المشتبه وتقديم لائحة اتهام ضده بتهمة التهديد.

مقطع تهديد على إنستغرام

في ظهيرة يوم الإثنين، وبالتزامن مع عودة عشرين أسيرًا من قبضة حماس، ظهر الشاب في تسجيل مصوّر وهو يقول: “ذبحه بمسدس – نعم قتله”. ورغم مطالبة أحد أصدقائه بحذف المقطع، بقي الفيديو منشورًا. رجال شرطة من مركز “لب العاصمة” في بَيتُلمقدس تمكنوا سريعًا من تعقب المشتبه واعتقاله.

لائحة اتهام في محكمة بَيتُلمقدس

بعد أيام، قدّمت وحدة الادعاء لائحة اتهام ضده بتهمة التهديد، مع طلب تمديد اعتقاله حتى نهاية الإجراءات. محكمة الصلح في بَيتُلمقدس مددت اعتقاله لإتاحة استكمال التحقيق. وفي قضايا مشابهة يُحال المشتبه بهم أحيانًا لتقييم نفسي، غير أن بيان الشرطة لم يشر إلى مثل هذه الخطوة هنا.

(على شارع 1 – صلاة خطيرة قرب القدس)

حرية التعبير أم جريمة تهديد؟

القضية تكشف مرة أخرى عن الخيط الرفيع بين حرية التعبير والمسؤولية الجنائية. فعندما تتحول الكلمات إلى تهديدات واضحة ومصورة، لم تعد الساحة الرقمية مجرد فضاء افتراضي – بل أصبحت ساحة تتطلب تدخلًا فوريًا من السلطات. وأشارت شرطة إسرائيل: “سنواصل العمل بحزم وسرعة لمحاسبة كل من يحاول إيذاء أو تهديد أو مضايقة المسؤولين، وسنستخدم كل الوسائل القانونية لمنع تكرار مثل هذه الحالات”.