يعقوب بوزاغلو يغادر إسرائيل. الشخصية التلفزيونية، ووالد ماور بوزاغلو، ولاعب كرة القدم السابق الملوّن الذي جعل مسلسل “البوزاغلوس” ظاهرة مشهورة، حزم تسع حقائب واشترى تذكرة باتجاه واحد مع زوجته حني، باحثًا عن مستقبل أفضل في الخارج وهو في سن الثامنة والستين.
يعقوب بوزاغلو وتسع حقائب في طريقه إلى الخارج
قد ينظر البعض إلى هذه الخطوة بابتسامة نصفية وكأنها نزوة طفولية، لكن الحدث يمسّ كل واحد منا. “שלום אני נוסעת”، غنّت حافا ألبرشتاين في أغنية حنوخ ليفين الخالدة. أغنية تبقى حاضرة لأن كل إسرائيلي لديه خيال الهروب من البلاد، حتى لو قاطعته الحقيقة سريعًا.
بوزاغلو الأب كان بإمكانه أن يكون نجمًا كبيرًا في هبوعيل بيت المقدس – كان يملك الكثير من كرة القدم – لكنه تعثّر، وذاق المجد فقط كوالد لماور بوزاغلو الذي أذهل الجماهير بمهاراته. الأب أدار مسيرة ابنه بذكاء، وسبح بمهارة بين “قروش” مثل يعقوب شاعر وألونا بركات. لكن كرة القدم تنتهي، والاهتمام بالبرنامج يتراجع، والآن قرر زعيم عائلة البوزاغلوس أن مستقبله لن يكون في إسرائيل.
مغادرة إسرائيل والبحث عن مستقبل جديد
هل للإسرائيليين حقًا وجود في الخارج؟ صحيح أن الحياة هنا صعبة ومرهقة، لكن ترك كل شيء والسفر بلا عودة؟ الأيام ستكشف ما ينتظر يعقوب بوزاغلو، لكن من المرجّح أن الطريق لن تكون سهلة.
لأن إسرائيل رغم مشاكلها تبقى البيت. “لنسلك أعطي هذه الأرض”، وعد الله لإبراهيم في سفر التكوين قبل أكثر من 3300 عام. معجزة قيام الدولة بعد قرن من الصهيونية لم تكن صدفة. فهل نترك كل شيء ونرحل الآن؟ في وقت يرتفع فيه العداء للسامية، حيث الصراع على البقاء في الخارج قاسٍ، ومع ذاكرة أوروبا الدامية قبل 80 عامًا، فإن التخلي ليس هو الحل.
(رقم قياسي: تسع عمليات صمام قلبي بالقسطرة في هداسا)
بيت المقدس وإسرائيل سيبقيان الوطن
“لا مكان آخر”، غنّت فرقة مشينا، ولم تكن لتصبح أغنية شهيرة لولا صدقها. الخارج رائع لعطلة نهاية أسبوع، لاستنشاق هواء مختلف، لإنفاق بعض المال ومحاولة الانفصال. لكن الحياة الحقيقية يمكن أن تكون فقط في إسرائيل.
فبون فويّاج يا سيد بوزاغلو. سنشتاق إلى الأقوال الذكية، والابتسامة الماكرة، وبقايا اللكنة التي تذكّر باحتفالات الميمونة. لكننا لن نحزن كثيرًا – لأنك ستعود قريبًا.


