على خلفية عملية “زئير الأسد” وحظر التجمهر ومنع الدخول إلى الأماكن المقدسة في القدس، أقام مئات الفلسطينيين أمس صلاة الجمعة ظهراً قرب ساحة باب العامود. عناصر من شرطة لواء القدس الذين تواجدوا في المكان حرصوا على الحفاظ على النظام العام، لكنهم امتنعوا عن تفريق المصلين بالقوة، رغم أن عدد الموجودين تجاوز بطبيعة الحال 50 شخصاً، وهو الحد الذي تسمح به تعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
لماذا تجمّع المصلون قرب باب العامود في القدس؟
كان يوم الجمعة أمس الثالث من شهر رمضان. في الأيام العادية يصل إلى صلاة الظهر في هذا اليوم عشرات الآلاف من المصلين، كما حدث بالفعل قبل أسبوع فقط. لكن بسبب عملية “زئير الأسد” وإطلاق الصواريخ من إيران، أُغلقت البلدة القديمة بأكملها، بما في ذلك الحرم القدسي الشريف، أمام المصلين والزوار منذ سبعة أيام. وهكذا يُحرم المسلمون عموماً والفلسطينيون خصوصاً من تجربة الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.
وبحسب وجهة نظر الفلسطينيين، فإن هذه ليست تعليمات أمنية تهدف إلى إنقاذ الأرواح، بل استغلال ساخر للوضع من قبل إسرائيل لفرض السيادة الإسرائيلية على مجمع الحرم القدسي ودفعهم بعيداً عن المسجد الأقصى.
كيف جرت صلاة الجمعة قرب باب العامود في القدس؟
أمس، الجمعة ظهراً، تجمّع كما ذُكر بضع مئات من المصلين الذين لم يقبلوا بالوضع، قرب باب العامود وعلى أطراف حي المصرارة. فرش المتجمعون سجاد الصلاة على الرصيف وأقاموا هناك، في أقرب نقطة تمكنوا من الوصول إليها باتجاه المسجد الأقصى، صلاة احتجاج على إغلاق مجمع الحرم القدسي. تواجدت شرطة لواء القدس في المكان، ومنعت نزول المصلين إلى ساحة الباب نفسها وحافظت على النظام العام، لكنها امتنعت عن تفريق المتجمعين بالقوة. في نهاية المطاف جرت الصلاة دون أحداث استثنائية، ولحسن الحظ لم تحدث خلالها أيضاً أي عمليات إطلاق صواريخ من إيران.


