هل الحريديم في القدس يؤسسون دولة جديدة؟

في ظل احتجاج قانون التجنيد – شارع بار إيلان في القدس يتحول إلى فوضى مع حرائق وحافلات عالقة

شارع بار إيلان في القدس يتحول إلى فوضى عارمة. الحاويات تشتعل، الحافلات تقع في كمائن مرتجلة، والحشود من الحريديم ترشق الحجارة والأغراض نحو الشرطة. المشهد لا يعكس مجرد إخلال محلي بالنظام، بل يرمز إلى صراع هوية أعمق. قانون التجنيد يصبح ساحة قيمية تطرح سؤالاً أساسياً: هل إسرائيل دولة واحدة لجميع مواطنيها، أم كيانان متوازيان يعيشان جنباً إلى جنب؟

قانون التجنيد كمحور الانفجار

جوهر المواجهة يتمثل في قانون التجنيد المقترح. المحتجون يطالبون بإعفاء كامل من الخدمة العسكرية، معتبرين أي تسوية أخرى تهديداً لأسس حياتهم الدينية. إغلاق شارع بار إيلان وإشعال النيران ليسا مجرد أفعال احتجاجية، بل إعلان رمزي – مجتمع يفرض قواعده الخاصة في مواجهة قوانين الدولة. ما يبدو فوضى في الشارع يتحول إلى رمز وطني للصراع حول المساواة والهوية.

الشرطة في مواجهة الاضطرابات

شرطة لواء القدس وقوات حرس الحدود تحاول فرض النظام من جديد. تصدر أوامر تفريق، تُستخدم وسائل مخصصة لتفريق المظاهرات، ويتم توقيف مشتبه بهم. ومع ذلك، الاضطرابات مستمرة وتؤكد الهوة بين سلطة القانون ورفض المجتمع. عالمان يتصادمان في القدس – القانون مقابل مطلب الاستثناء. وكما ذكرت الشرطة: “شرطة إسرائيل ستسمح لكل شخص بالاحتجاج ضمن حدود القانون، لكنها ستعمل ضد الإخلال بالنظام، والاعتداء على عناصرها، وأعمال الشغب العنيفة المخالفة للقانون”.