Search

هل خرجت دعوة صريحة لرفض الحرب من رحافيا؟

على شرفتين في شارع هأري في القدس، تم تعليق لافتات تحمل رسائل مثيرة للجدل ضد الحرب في غزة – فهل هي دعوة صريحة لرفض الخدمة قرب منزل الرئيس وفي قلب حي النخبة؟
Protest signs in Rehavia neighborhood in Jerusalem calling for peace and refusal of war, near the President's Residence
لافتات احتجاج في شارع هأري في القدس: "نرفض الحرب" و"نعم للسلام" • على بُعد خطوات من مقر إقامة الرئيس (تصوير: القدس أونلاين - يولي كراوس)

في قلب أحد الأحياء التي ارتبطت طويلاً بالمؤسسة الرسمية في القدس – حي رحافيا – ظهرت خلال الأيام الأخيرة مشاهد غير معتادة. على شرفتين في شارع هأري، على بعد خمس دقائق مشياً من مقر إقامة رئيس الدولة، عُلقت لافتات تحتوي على رسائل سياسية حادة، مما يطرح تساؤلات: هل ما زالت القدس تتحدث بصوت واحد؟

في إحدى الشرفات تظهر لافتة كُتب عليها: “ننقذ الأسرى – نرفض الحرب”، وفي شرفة مجاورة لافتة أُخرى كُتب عليها: “نعم للسلام”. من السهل أن تفوتك هذه اللافتات بين الأشجار، لكن من الصعب تجاهل مضمونها – صوت مختلف، غير متوقع، يصر على أن يُسمع من مكان لم نتوقعه.

لافتات رفض في قلب الإجماع المقدسي؟

اللافتة الأبرز تتضمن تعبيرًا صريحًا: “ننقذ الأسرى – نرفض الحرب”. مثل هذه العبارات تُستخدم عادة في حملات منظمات اليسار الراديكالي أو حركات الاحتجاج في الضواحي، لكن هنا تظهر في قلب حي يُعتبر رمزًا للإجماع الوطني. إلى جانبها، لافتة أُخرى تحمل عبارة: “نعم للسلام” بلون بنفسجي واضح.

هل هي دعوة حقيقية لرفض الضمير؟ أم مجرد تعبير سياسي شخصي؟ في شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة في المجموعات المقدسية، أثارت الصورة جدلاً كبيرًا: من جهة، احتجاج مشروع من مواطنين قلقين على مصير الأسرى. ومن جهة أُخرى، كسر للتوافق الوطني في زمن الحرب.

الموقع نفسه – بين شوارع يسكنها أكاديميون وضباط جيش سابقون وساسة – يثير السؤال: هل نحن أمام علامات أولى لانقسام داخلي جديد في القدس؟

في كل الأحوال، قد تُصبح هذه الصورة – لافتات السلام والرفض المُعلقة علنًا على بعد خطوات من منزل الرئيس – واحدة من أكثر الصور تعبيرًا عن صيف 2025 السياسي. وربما تكون مجرد صرخة محلية، أو بداية لرواية أخرى تمامًا.

وصفها بعض المتابعين على الشبكات بـ”لحظة الحقيقة”، وسأل كثيرون: إذا حدث هذا هنا، فهل تغير شيء ما؟