هل ستبقى هذه المباراة رياضية؟

الفريق اليميني من القدس يواجه هبوعيل تل أبيب في مواجهة يُخشى أن تنفلت
لقطة شاشة للاعبي بيتار القدس وهبوعيل تل أبيب خلال احتفالات تسجيل الأهداف (Screenshot: Sports Channel)
لقطة شاشة للاعبي بيتار القدس وهبوعيل تل أبيب خلال احتفالات تسجيل الأهداف (Screenshot: Sports Channel)

تُعد المباراة بين الفريق اليميني من القدس، بيتار القدس، وهبوعيل تل أبيب (الخميس، الساعة 20:30 مساءً، ملعب تيدي، بتوقيت إسرائيل) مواجهة لا عودة منها. بيتار مطالب بالفوز من أجل البقاء في سباق اللقب، إذ إن فقدان أي نقطة قد يكون مكلفا للغاية. سباق البطولة محتدم ومتقارب، ولا مجال للأخطاء، في ظل إصرار هبوعيل بئر السبع ومكابي تل أبيب على عدم التنازل عن اللقب بسهولة.

وعليه، تمثل المباراة اختبارا حقيقيا لشخصية لاعبي بيتار. الموهبة حاضرة، لكن السؤال الأساسي هو ما إذا كانوا يملكون ما يكفي من الصلابة الذهنية للوقوف في وجه الضغط. كل شيء في الرأس، وكل شيء سيتضح داخل الملعب. المهمة ليست سهلة، لكن من يطمح إلى اللقب عليه أن يُظهر نضجا وحضورا ذهنيا.

لماذا تُعد مواجهة بيتار القدس وهبوعيل تل أبيب دائما مشحونة؟

التاريخ بين بيتار القدس وهبوعيل تل أبيب معروف. عقود طويلة من العداء والكراهية غير القابلة للتسوية بين جماهير الفريقين، رغم أن العلاقات بين الناديين نفسيهما تبقى مهنية، وأحيانا ودية. هذا الأسبوع أيضا، انتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي نشيد نُسب إلى جماهير هبوعيل تل أبيب، تضمّن عبارات قاسية ومأساوية موجّهة ضد بيتار.

في كل الأحوال، يدرك اللاعبون أن خيبة أمل الجمهور في مثل هذه المباراة غير مقبولة إطلاقا، غير أن هذا الضغط قد ينعكس أحيانا سلبا على الأداء. ومع ذلك، يُتوقع من لاعبين محترفين يتقاضون أجورا مرتفعة أن يعرفوا كيف يتعاملون مع هذه الظروف.

هنا يدخل الجمهور الأصفر والأسود إلى صلب المشهد. عرض تشجيعي قوي قادر فعلا على حسم المباراة. وعلى جماهير بيتار أن تدرك بوضوح أن الأمر بأيديها.

هل يمتلك بيتار القدس الأدوات لحسم المباراة ميدانيا؟

ميزان القوى داخل الملعب يميل بوضوح لصالح بيتار. يضم الفريق نجوما يُعدّون فوق مستوى الدوري، مثل عومر أتسيلي وياردن شوعا وغيرهما، القادرين على حسم المباراة بلقطة أو اثنتين فقط. الهدف العبقري الذي سجله أتسيلي يوم السبت الماضي أمام إيروني طبريا ضمن مسابقة الكأس، ومنح الفريق بطاقة التأهل إلى الدور التالي، كان دليلا واضحا على ذلك.

هذه القدرة على الحسم تجعل بيتار المرشح الأبرز للفوز. في المقابل، يُعد هبوعيل تل أبيب فريقا مقاتلا لا يستسلم. يملك لاعبين سريعين ومبدعين، مثل لويزوس لويزاو، لكن التشكيلة التي تعتمد على لاعبين جدد لم تندمج بعد بالشكل المطلوب، كما أن ضغط تحقيق النتائج قد يؤثر أحيانا على الأداء. يبدو أن بيتار قادر على تحقيق فوز إضافي ومواصلة الاندفاع نحو اللقب. ويبقى الأمل، قبل كل شيء، أن نشهد مباراة رياضية، وألا تفقد المواجهة في المدرجات السيطرة، وبالتأكيد ألا تنتقل الفوضى إلى أرض الملعب.

16.9.2025