تُعدّ القدس في السنوات الأخيرة من أكثر المدن عرضة لسرقات السيارات في إسرائيل، بسبب قربها من مناطق مفتوحة تُستخدم، بحسب الشبهات، من قبل سارقي المركبات. كثير من السيارات المسروقة لا تبقى داخل المدينة، بل تُنقل إلى مناطق أخرى حيث يتم تفكيكها أو إعادة بيعها.
على خلفية ذلك، توسّع الشرطة نشاطها ليس فقط داخل القدس، بل أيضاً في الوجهات التي تصل إليها هذه المركبات.
هل تصل السيارات المسروقة من القدس إلى قرية فندق؟
خلال الأيام الأخيرة، نفّذت قوات الشرطة في منطقة السامرة، إلى جانب قوات حرس الحدود العاملة في يهودا والسامرة، عملية ميدانية في قرية فندق الفلسطينية.
وخلال العملية، داهمت القوات ساحة يُشتبه بأنها تُستخدم لتجميع والاتجار بمركبات تُعرف باسم “مشطوبة” – وهو مصطلح يُطلق على مركبات قديمة أو مركّبة من أجزاء مختلفة، لا تستوفي معايير السلامة وممنوعة من السير.
وخلال النشاط الذي استند إلى معلومات استخباراتية دقيقة، تم العثور على عشرات المركبات غير القانونية. وصادرت القوات 16 مركبة، تم تحميلها على شاحنات سحب تمهيداً لإتلافها.
وبحسب الشبهات، يقوم صاحب المكان بشراء هذا النوع من المركبات وبيعها لسكان المنطقة، ما يخلق سوقاً نشطة لمركبات خطرة وغير خاضعة للرقابة.
وأشارت الشرطة أيضاً إلى أن مركبات من هذا النوع استُخدمت مؤخراً في نشاط معادٍ، بما في ذلك محاولة تنفيذ هجوم عند مفترق تفوح.
وقالت الشرطة: “هذه عملية هجومية تهدف أولاً وقبل كل شيء إلى تعزيز أمن المواطنين ومنع نشاط إجرامي أو عدائي من قبل من يستخدم هذه المركبات الخطرة وغير القانونية. وتأتي هذه العملية ضمن جهد متواصل لمكافحة ظاهرة مركبات ‘مشطوبة'”.
وأكدت الشرطة أن هذه النشاطات ستتواصل خلال الفترة المقبلة، في إطار مكافحة أوسع للظواهر التي تهدد مستخدمي الطريق، في ظل استمرار موجة سرقات السيارات التي تبدأ في كثير من الأحيان من القدس.


