في وسط المدينة تبدو الحياة طبيعية، لكن على أطراف بيت المقدس الصورة مختلفة تماماً. خلال عطلة نهاية الأسبوع أوقف مقاتلو حرس الحدود حافلة صغيرة قرب منطقة عطاروت وعلى متنها 21 شخصاً بلا تصريح بعد أن قفزوا فوق جدار الفصل. التوثيق المصوَّر يكشف تهديداً متصاعداً يفضّل كثير من المقدسيين تجاهله.
شبّان بلا تصريح في بيت المقدس: اعتقال قرب عطاروت
تمت مصادرة الحافلة ونقل جميع الموقوفين إلى التحقيق في وحدة حرس الحدود. وتشير الشرطة إلى أنّ العملية جزء من سلسلة عمليات، حيث تم خلال الأسبوع الماضي فقط اعتقال أكثر من 200 شخص بلا تصريح و23 مشتبهاً بنقلهم أو تشغيلهم أو إيوائهم.
جدار الفصل والمعبر الخطير
أكدت الشرطة أنّ منع دخول الشبان بلا تصريح هو “مهمة وطنية” تتطلب تعاون جميع الأجهزة الأمنية على جانبي الجدار. وأوضحت أنها حذّرت منذ أكثر من عام من ضرورة تعزيز الإجراءات على أطراف بيت المقدس، لكن الطلب لم يُنفذ حتى الآن.
التوثيق المصوَّر لاعتقال حرس الحدود
يُظهر الفيديو عناصر حرس الحدود وهم يوقفون الحافلة بعد لحظات من قفز الموقوفين فوق الجدار. ومنذ بداية العام تم اعتقال أكثر من 11 ألف شخص بلا تصريح إضافةً إلى 1700 مشتبه في نقلهم وتشغيلهم وإيوائهم، وقد أُحيل الكثير منهم إلى القضاء.
من الإنكار إلى الإرهاب الدموي
أشارت الشرطة إلى أنّ تغيير تعليمات إطلاق النار سمح بإحباط عشرات محاولات التسلل. ومع ذلك، كل حادثة جديدة تعيد شعور القلق: التهديد على أطراف بيت المقدس ليس نظرياً بل واقعياً ومتكرراً. ويتذكّر المقدسيون الهجوم الدامي عند تقاطع رمات الأسبوع الماضي، حيث قُتل ستة أشخاص برصاص مسلحين بلا تصريح أطلقوا النار على حافلة – دليل حيّ على أنّ التسلل يمكن أن يتحول بسرعة إلى إرهاب دموي في قلب المدينة.
(توثيق: جيش الاحتلال يهدم منزل إرهابي – جرح القدس)
بين الروتين والخوف الخفي
بينما تعج المقاهي في وسط المدينة بالعائلات، يعيش السكان على الأطراف في حالة ترقّب دائم. بالنسبة لكثيرين، كل صفارة إنذار وكل خبر عن اعتقال يعيد التذكير بالخوف الذي يخيّم بصمت على بيت المقدس. هذا الشعور لا يظهر في الأرقام الجافة، لكنه حاضر في الأحاديث اليومية وفي قلق الآباء عند إرسال أبنائهم إلى المدرسة.


