ورشة إطارات تستهدف كبار السن – سر مفتوح في القدس

شكاوى متواصلة في القدس انتهت بمداهمة واعتقالات. فيديو: مداهمة شرطة لواء القدس

لأشهر طويلة، ترددت في أحياء الجنوب المقدسي أحاديث عن ورشة إطارات تستغل كبار السن. فواتير منتفخة، أعطال “مخترعة”، وضغوط على زبائن ضعفاء. هذا الهمس الشعبي تحوّل هذا الأسبوع إلى ملف جنائي واسع، بعد أن نفذت شرطة لواء القدس ووحدات مكافحة الجريمة ورجال ضريبة الدخل عملية مشتركة كشفت ما يُشتبه أنه نمط احتيال منظم.

كيف كانت تعمل خدعة الاحتيال داخل ورشة الإطارات في القدس؟

تشير التحقيقات الأولية إلى أن الطريقة كانت بسيطة لكنها فعالة. زبون مسن يصل لإصلاح روتيني – فحص هواء، تغيير عجلة، أو غسيل سريع. عندها، كان المشتبه بهم “يكتشفون” أعطالاً خطيرة لا وجود لها. تحت ضغط الوقت والخوف، كان الزبائن يُجبرون على دفع مبالغ كبيرة، أو تُسجل على بطاقاتهم معاملات لم يوافقوا عليها. زيارة قصيرة للصيانة تحولت إلى ضربة مالية مؤلمة.

كيف تم استغلال كبار السن ضمن نمط واسع في المدينة؟

توضح شهادات عديدة أن المشتبه بهم استغلوا التردد الطبيعي لدى كبار السن وثقتهم العمياء بمن يقدم نفسه كـ”ورشة مرخصة”. بعض الضحايا اقتيدوا إلى صرّاف آلي قريب وسُمح لهم بسحب مبالغ كبيرة نقداً. آخرون اكتشفوا لاحقاً خصومات متكررة لم يعلموا بها. الصورة العامة تكشف نمطاً منظماً لا مجرد حادثة عابرة.

خلال المداهمات في الورشة ومنازل المشتبه بهم، صادرت الشرطة عشرات آلاف الشواقل، سيارة، معدات ورشة، وأدوات تنظيف. وبالتوازي، فتحت سلطة الضرائب تحقيقاً يشير إلى شبهات تهرب ضريبي بأكثر من مليون ونصف شيكل. المشتبه بهم، من سكان سلوان في العشرينات والثلاثينات من عمرهم، سيُعرضون اليوم على المحكمة لطلب تمديد اعتقالهم.

وقالت شرطة لواء القدس: “سنواصل التحرك بحزم ضد جرائم الاحتيال والاستغلال، وخاصة تلك التي تستهدف كبار السن، وسنستخدم كل الوسائل المتاحة لتقديم المشتبه بهم للعدالة”.