ليلة عادية في وسط بيت المقدس تحولت إلى مشهد من الفوضى. الشوارع التي تعرف عادةً بحركة المقاهي الهادئة وأضواء القطار الخفيف، تحولت فجأة إلى مسرح لخطر حقيقي. سائق محلي، يُشتبه بأنه تحت تأثير الكحول، صعد بسيارته على مسار القطار الخفيف بعكس الاتجاه، متجاهلاً نداءات الشرطة، وعرّض حياة المارة والسائقين للخطر.
مطاردة الشرطة في شوارع القدس
قوات من مركز المدينة سارعت إلى المكان ولاحقت السيارة التي صعدت على الأرصفة واصطدمت بجزر المرور وألحقت أضراراً بممتلكات عامة وخاصة. ورغم النداءات المتكررة بالتوقف، استمر السائق في قيادته المتهورة. عندها أطلقت الشرطة النار بدقة على إطارات السيارة، في خطوة استثنائية لكنها ضرورية لوقف الخطر.
خرج السائق من المركبة محاولاً الفرار سيراً على الأقدام، لكنه أُمسك به بعد مطاردة قصيرة. التحقيقات الأولية كشفت أنه كان يقود تحت تأثير الكحول.
القيادة تحت تأثير الكحول في القدس
الشرطة أوضحت أن المشتبه نُقل لتلقي العلاج في المستشفى، وأنها ستطلب من المحكمة تمديد اعتقاله. في بيانها، أكدت أن “هذه قيادة إجرامية وخطيرة، لا تهدد السائق وحده بل جميع مستخدمي الطريق”.
القضية تعكس كيف يتحول الكحول إلى عامل مضاعف للخطر في الفضاء العام. وفي مدينة مثل القدس، حيث يشكل القطار الخفيف رمزاً للنظام والتواصل، فإن تصادم هذا النظام مع الفوضى الناتجة عن القيادة المتهورة يرسل إنذاراً صارخاً.
إطلاق النار على مسار القطار الخفيف
وبينما أعرب البعض عن قلقه من استخدام السلاح في قلب المدينة، بررت الشرطة خطوتها بأنها ضرورية لمنع وقوع إصابات إضافية. وأكدت: “السائقون الذين يهددون الجمهور بالقيادة المتهورة سيواجهون إنفاذاً صارماً للقانون حتى النهاية”.
المشهد الذي شهدته شوارع القدس في تلك الليلة كشف هشاشة الإحساس بالأمان عندما ينهار النظام فجأة، حتى في أكثر المسارات حيوية مثل مسار القطار الخفيف.
(اعتقال تيك توك – 218 كم/س قرب القدس)
سلامة ركاب القطار الخفيف في بيت المقدس
القضية تثير أسئلة أوسع حول كيفية حماية عشرات الآلاف من الركاب الذين يعتمدون يومياً على القطار الخفيف في القدس. فالمخاطر لا تقتصر على التحديات الأمنية، بل تشمل أيضاً التهديدات الناتجة عن الاستهتار الفردي وانعدام المسؤولية.
الحدث يذكّر بأن السلامة العامة في بيت المقدس ليست مجرد قضية إشارات مرور وقوانين، بل معركة على الثقافة العامة وعلى جودة الحياة في قلب المدينة.


