خلال الأسابيع الأخيرة، خاضت وحدة العناية المركزة للأطفال في مستشفى هداسا عين كارم معركة متواصلة لإنقاذ حياة طفل يبلغ عامين نُقل من مستشفى شعاري تسيدك في حالة حرجة وهو موصول بجهاز الإيكمو. الطفل، الذي لم يتلقَ لقاح الحصبة، أُصيب بالمرض ثم بعد ذلك بعدوى ثانوية – بكتيريا العقدية – التي تسببت بالتهاب رئوي حاد. كافح الأطباء لإنقاذه لأسابيع، لكنهم اضطروا هذا الصباح لإعلان وفاته بعد فشل عدة أجهزة في جسده. هذه الحادثة أعادت التساؤلات حول كيفية منع مآسٍ مشابهة في المستقبل، وأكد المستشفى أن التطعيم في الوقت المناسب كان من المحتمل أن يمنع المرض الخطير.
رفض اللقاحات في بيت المقدس – خطر الحصبة في الأحياء اليهودية المتشددة
تحذر السلطات الصحية من أن هذه الحالة تأتي ضمن سلسلة من الحوادث الخطيرة المرتبطة بعدم التطعيم، خصوصاً في المجتمع اليهودي المتشدد في بيت المقدس. في بعض الأحياء، تؤدي معدلات التطعيم المنخفضة إلى زيادة خطر تفشي الحصبة وأمراض أخرى كان يُعتقد سابقاً أنها تحت السيطرة. وتشدد وزارة الصحة على أن رفض اللقاحات يهدد ليس فقط الأطفال غير المطعمين، بل أيضاً كبار السن والنساء الحوامل والفئات السكانية المعرضة للخطر. ويحث خبراء الصحة العامة الأهالي على التأكد من حصول أطفالهم على لقاح الحصبة في موعده لحماية أسرهم والمجتمع الأوسع. كما يجري النظر في تعزيز حملات التوعية في المناطق التي تسجل أدنى معدلات التطعيم.
مرض الحصبة – الأعراض، المضاعفات والوقاية
الحصبة مرض فيروسي معدٍ للغاية يتميز بارتفاع شديد في درجة الحرارة، وطفح جلدي مميز، وسعال، والتهاب ملتحمة العين. قد تشمل المضاعفات التهاب الرئة، التهاب الدماغ، وحتى الوفاة، خاصة بين الرضع والأطفال غير المطعمين. يُعتبر اللقاح، الذي يُعطى على جرعتين، فعالاً للغاية في الوقاية من المرض ويقلل بشكل كبير من خطر المضاعفات الخطيرة. وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن انخفاض معدلات التطعيم عالمياً يؤدي إلى زيادة حالات الحصبة. في إسرائيل، تدعو السلطات الصحية الأهالي إلى التصرف بمسؤولية وضمان حصول أطفالهم على اللقاح الكامل في الوقت المحدد.


