وفاة قائد منتخب فلسطين السابق – من القدس إلى غزة

سليمان العويد، نجم كرة القدم الفلسطيني وقائد المنتخب السابق الذي لعب قرب القدس، قُتل أثناء انتظاره للمساعدات – رحيله يهز عالم الرياضة
Former Palestine national football captain Suleiman al-Obeid playing for Shabab al-Amari near Jerusalem ar
سليمان العويد، قائد منتخب فلسطين السابق ونجم شباب العماري – خلال مباراة في الدوري الفلسطيني

سليمان العويد، القائد السابق لمنتخب فلسطين لكرة القدم ولاعب نادي شباب العماري من مخيم اللاجئين المحاذي لشمال القدس قرب رام الله، قُتل صباح الأربعاء عن عمر يناهز 41 عامًا أثناء ذهابه لإحضار الطعام لزوجته وأطفاله الخمسة في غزة.

ووفقًا لمصادر فلسطينية، بينما كان ينتظر مع آخرين للحصول على المساعدات الإنسانية في منطقة الطنية بالمواصي جنوب قطاع غزة، أُصيب العويد وقتل بنيران إسرائيلية. بعض التقارير الفلسطينية ذكرت أنه أُصيب بالرصاص الحي، فيما أفادت مصادر أخرى بأنه قُتل جراء قصف جوي.

مسيرة كروية بارزة وسط ظروف صعبة

كان سليمان العويد لاعب كرة قدم فلسطيني بارز، متخصصًا في مركز الوسط الهجومي، ويُعتبر من أبرز نجوم الكرة الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة. نال تقديرًا واسعًا بفضل مهاراته الفنية وسرعته وقدرته على تسجيل الأهداف الحاسمة، مما أكسبه لقب “اللاعب ذو اللمسة البرازيلية” بين الجماهير والمجتمع الرياضي الفلسطيني.

لعب العويد لعدة أندية فلسطينية، أبرزها شباب الشاطئ في غزة، حيث يُعد أكبر هداف في تاريخ النادي بأكثر من 100 هدف. كما لعب لسنوات في صفوف شباب العماري في دوري المحترفين الفلسطيني، ممثلًا مخيم اللاجئين الذي يحمل نفس الاسم على الحدود الشمالية للقدس بالقرب من مدينة البيرة في أطراف رام الله.

شارك العويد مع منتخب فلسطين بين عامي 2010 و2014، وساهم بشكل كبير في تطوير كرة القدم الفلسطينية رغم الظروف القاسية في غزة. خاض 24 مباراة دولية سجل خلالها هدفين، وكان أبرزها هدف بضربة مقص مذهلة أمام منتخب اليمن خلال بطولة غرب آسيا 2010، والذي أصبح من أشهر الأهداف في تاريخ الكرة الفلسطينية. كما قاد المنتخب في تصفيات كأس التحدي الآسيوي 2012 وتصفيات كأس العالم 2014، وقاد أيضًا منتخب قطاع غزة الساحلي وكان شخصية محورية في الرياضة الفلسطينية.

شخصية محبوبة حتى يومه الأخير

واصل العويد لعب كرة القدم حتى سن الأربعين، وبقي نشطًا في الساحة الكروية المحلية حتى وفاته، وكان يخطط لتدريب أجيال جديدة من اللاعبين. وصفه أصدقاؤه بأنه لاعب يتمتع بكاريزما عالية، ونجح في مواجهة الظروف الصعبة خلال الحرب في غزة.

(شبه حيّ: روم برسلافسكي من القدس في مواجهة لامبالاة البشرية)

أثار خبر وفاته ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الصحافة الفلسطينية. ووصفت شبكة “قدس” الإخبارية العويد بأنه من أكثر اللاعبين موهبة في تاريخ كرة القدم الفلسطينية. وأحدث رحيله صدمة وغضبًا في المجتمع الرياضي الفلسطيني الذي اعتبره رمزًا للصمود والمقاومة. وكتب قائد منتخب فلسطين الحالي، مصعب البطاط: “سليمان العويد، أحد أمهر اللاعبين في فلسطين، الكبير، المعروف، واللاعب الأخلاقي، ارتقى شهيدًا”.