يوم الغفران في القدس – أسئلة قديمة فريدة

بين صلوات السَّلِيطات وحركة سوق محني يهودا، القدس تستعد ليوم من الصمت والغفران والذكريات الباقية
يوم الغفران في القدس 2025 - صلوات السَّلِيطات، سوق محني يهودا وصوت الشوفار
أجواء الصمت المرتقب في شوارع القدس خلال يوم الغفران 2025 (Photo: Jerusalem Online - Barry Shahar)

“افتح لنا الباب عند إغلاق الباب” – القدس تعيش لحظة حساب النفس وتستسلم ليوم كامل من الغفران والتوبة. يوم الغفران في القدس 2025 ليس مجرد تاريخ في التقويم، بل تجربة تجمع بين المجتمع والذكريات الشخصية. أيام تبلغ ذروتها في عشر أيام التوبة في مدينة تمشي فيها الروح مع التاريخ. عبارة “جمار حتيمة طوفا” ترفرف بين الكنس وسوق محني يهودا في القدس.

صلوات السَّلِيطات في كنس القدس

الحياة “بين رأس السنة ويوم الغفران” تتركز في أعمال الخير. على سكة القطار الخفيف قرب سوق محني يهودا، يساعد رجل حريدي امرأة مسنة لعبور الشارع. المارة يعطون بسخاء للفقراء. الأطفال في حي نحلاوت يعيدون كرة ضائعة، والحمام في ساحة الدويدكا يحصل على المزيد من الطعام.

سوق محني يهودا والاستعداد لوجبة ما قبل الصوم

في قلب سوق محني يهودا ترتفع الأصوات استعدادًا للوجبة التي تبدأ وتنهي صوم يوم الغفران. ويعود السؤال الأبدي: أي وجبة تسمى “المفסקيت” – التي تسبق الصوم أم التي تليه؟

الخضروات المطلوبة لحساء الدجاج التقليدي تختفي بسرعة – القرع، الكوسا، الكرفس، الشبت. كذلك تُلف أسماك الكارب والدنيس وغيرها لمائدة العيد. القدس مدينة تختلط فيها الصلاة بالتسوق، والتوقعات بالتحضيرات، وكلها تنساب نحو يوم واحد – “لأنه في هذا اليوم يكفر عنكم ليطهركم”.

نهاية الصوم وأمل بالسلام في القدس

في الصباح الباكر من هذه الأيام، تُسمع أصوات الشوفار من الكنس. شوارع مثل بصلئيل، نحلات أخيم، أغريباس ويوسف بن متتياهو مليئة بدور العبادة. صلوات السَّلِيطات تملأ الأجواء. اليهود الأشكناز ينضمون إلى إخوانهم السفارديم الذين بدأوا طلب المغفرة منذ بداية أيلول، والجميع يتوحدون في الآية “تُب يا إسرائيل إلى الرب إلهك”.

(قبر راحيل قرب القدس يصبح مركزًا للصلوات)

سوق محني يهودا يتذكر أيامًا بعيدة حين كان “صف الجزارين” يذبح الدجاج لطقوس الكفارات. اليوم، ومع انتشار الدفع الرقمي، يقف نشطاء حباد لمساعدة الناس في فداء رمزي لتكفير عن أفعالهم.

الاستعدادات أيضًا لنهاية الصوم: بطيخ حلو، خبز حلقة، زعتر وزيت زيتون يستقبلون الصائمين في بيوتهم – عادة مقدسية عبر أجيال. إنها لحظات رحمة وسمو بعد يوم من الصلاة والصوم، تختتم بصوت الشوفار.

في القدس، المدينة التي توحدت، يمثل نفخ الشوفار نهاية وبداية في الوقت نفسه. هنا يأخذ الناس نفسًا نقيًا لعام جديد – مع صلاة لعودة الأسرى من غزة، ولسلام في إسرائيل، وأن نتعلم أن نعيش معًا.
“ليكن سلام داخل أسوارك، وطمأنينة في قصورك من أجل إخوتي وأصدقائي”.