8,445 شقة – البناء في القدس على الستيرويدات

قفزة تاريخية في تصاريح البناء عام 2025 تضع القدس في الصدارة وطنيا، مدفوعة بتسارع التجديد الحضري وإيرادات بلدية قياسية
مشهد عام لمدينة القدس إلى جانب معطيات عن رقم قياسي في تصاريح البناء لعام 2025
مشهد عام لمدينة القدس إلى جانب معطيات عن رقم قياسي في تصاريح البناء لعام 2025

تختتم القدس عام 2025 برقم يعيد تعريف وتيرة التطوير الحضري في المدينة. فقد صادقت بلدية القدس على تصاريح بناء لـ 8,445 شقة جديدة خلال العام، وهو أعلى رقم يسجل في تاريخ المدينة، ويعكس ارتفاعا واضحا مقارنة بالسنوات السابقة. هذا المعطى يضع القدس في موقع الصدارة على مستوى البلاد من حيث حجم تصاريح البناء السكني، ويشير إلى تسارع عميق في سياسات التخطيط والترخيص.

يقف خلف هذا الارتفاع مزيج من تبسيط الإجراءات وتقليص البيروقراطية، إلى جانب دفع ممنهج لمشاريع واسعة ضمن التجديد الحضري. ومن بين الشقق التي تمت المصادقة عليها هذا العام، جاءت 4,092 شقة ضمن مشاريع الإخلاء وإعادة البناء والتجديد الشامل، وهو ارتفاع حاد مقارنة بعام 2024. وتجرى اليوم عمليات تجديد حضري في 31 حيا في أنحاء القدس، من بينها كريات هيوفل، جيلو، أرنوناه، كريات مناحم، غونينيم وتلبوت.

وعند النظر إلى الصورة الأوسع، تتضح أبعاد التحول خلال السنوات الخمس الأخيرة. بين عامي 2021 و2025 تمت المصادقة على تصاريح بناء لأكثر من 36 ألف وحدة سكنية في القدس، وهو إنجاز يكرس المدينة كقائدة وطنية في حجم تصاريح البناء. وللمقارنة، حتى عام 2019 لم يتجاوز المعدل السنوي نحو 2,500 وحدة سكنية. وفي الوقت الحالي، يجري بناء ما يقارب 23 ألف وحدة سكنية في مراحل مختلفة في أنحاء المدينة.

كيف أصبحت القدس رائدة وطنيا في تصاريح البناء؟

لا يقتصر الزخم على السكن فقط. ففي عام 2025 تمت المصادقة أيضا على تصاريح لبناء مكاتب بمساحة تقارب 142 ألف متر مربع، شملت مشاريع مركزية في كريات هليئوم وملحة، إلى جانب إصدار تصاريح حفر وبناء إضافية في حرم الجامعة العبرية. كما تمت المصادقة على بناء 738 غرفة فندقية جديدة، ما يعزز مكانة القدس كمدينة عمل وسياحة وتنمية.

ويظهر تسارع البناء أيضا في إيرادات البلدية. فقد بلغت عائدات رسوم الشق والتحسين خلال العام المنصرم نحو 1.123 مليار شيكل، مقارنة بـ 1.078 مليار شيكل في عام 2024. ومن المقرر توجيه هذه الأموال لتطوير المدينة، وتحسين البنى التحتية، وتعزيز الفضاء العام.

رئيس بلدية القدس، موشيه ليئون، يرحب بالمعطيات ويشير إلى أن “الثورة مستمرة. خلال العام المنصرم حققنا رقما غير مسبوق في طريق معالجة أزمة السكن وبناء مستقبل المدينة، أكثر من أي مدينة أخرى في إسرائيل، مع استغلال أمثل للأرض والحفاظ على المساحات الخضراء والمفتوحة. يشكل التجديد الحضري والبناء العمودي الأدوات المركزية لتوسيع المعروض السكني في القدس. هذا الإنجاز سيسهم في جذب سكان أقوياء، ومساعدة الأزواج الشابة على بناء بيوتهم هنا، ورفع مستوى المعيشة لجميع السكان. سنواصل هذا النهج، الذي يشكل ركنا أساسيا في ازدهار القدس”.