على خلفية عملية “زئير الأسد”، ومع دوي صفارات الإنذار في القدس ومناطق أخرى في إسرائيل، وسقوط شظايا اعتراض في أنحاء من المدينة، وصلت أجواء الاحتجاج أيضًا إلى أحد أكثر المواقع حساسية في القدس.
أفادت شرطة لواء القدس أنه مساء يوم الثلاثاء، ورد بلاغ حول رش كتابات غرافيتي على الطريق قرب مدخل منزل رئيس الحكومة في القدس، وهو المقر الرسمي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وصلت قوات من مركز شرطة موريا إلى المكان بسرعة، وبتوجيه من مركز السيطرة في اللواء، تمكنت من تحديد مكان ثلاثة مشتبه بهم من سكان القدس. وعُثر بحوزتهم على عبوة رش يُشتبه بأنها استُخدمت في تنفيذ الفعل.
تم اقتياد المشتبه بهم إلى مركز الشرطة لاستكمال التحقيق والإجراءات القانونية.
وقالت شرطة لواء القدس: “مع تلقي البلاغ، تحركت قوات الشرطة بسرعة وبمساعدة مركز السيطرة، وتم تحديد مكان المشتبه بهم وتوقيفهم للتحقيق. سنواصل العمل بحزم ضد كل ما يمس بالنظام العام والأمن”.
هل حدثت احتجاجات قرب منازل القادة أثناء الحروب من قبل؟
الحادثة في القدس تندرج ضمن نمط أوسع معروف تاريخيًا، حيث تقترب الاحتجاجات في أوقات الحروب من مراكز اتخاذ القرار، وأحيانًا تصل إلى المساحات المرتبطة مباشرة بالقادة.
خلال حرب فيتنام، وُجهت الاحتجاجات والرسائل المناهضة للحرب نحو البيت الأبيض ومؤسسات الحكم في الولايات المتحدة. وفي بريطانيا، أثناء حرب العراق، شهدت منطقة داونينغ ستريت احتجاجات قرب مقر رئيس الحكومة.
وفي السنوات الأخيرة، ومع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ظهرت كتابات احتجاجية وتحركات رمزية قرب مؤسسات حكومية، في محاولة للضغط على القيادات خلال النزاعات.
هل تقترب الاحتجاجات في القدس من مركز القرار؟
في القدس، حيث تمتزج الرمزية السياسية والدينية، تكتسب مثل هذه الأحداث دلالة أوسع. ومع استمرار المواجهة مع إيران، لا تبقى الاحتجاجات محصورة في الساحات أو الفضاء الرقمي، بل تصل أحيانًا إلى محيط القيادة نفسها.
وتطرح هذه الحادثة تساؤلًا أوسع: هل تتغير حدود الاحتجاج في زمن الحرب، وأين يقع الخط الفاصل بين حرية التعبير والحفاظ على النظام العام؟


