في وحدة العناية المركزة للأطفال في مستشفى هداسا عين كارم بالقدس، يكافح الأطباء من أجل إنقاذ حياة رضيعة تبلغ من العمر سنة واحدة ورضيع يبلغ عامين، بعد إصابتهما بمضاعفات خطيرة نتيجة الحصبة.
كلا الطفلين موصولان بجهاز الإيكمو الذي يحلّ محل عمل القلب والرئتين في حالات الفشل التنفسي الشديد.
وفقًا لبيان رسمي صادر عن مستشفى هداسا، تم نقل الرضيعة إلى المستشفى في نهاية الأسبوع بحالة حرجة وتعاني من ضيق تنفس شديد. أما الرضيع الآخر، فقد تم تحويله من مستشفى شعاري تسيدك بعد إصابته بعدوى ثانوية تسببت في التهاب رئوي حاد.
قال الدكتور أوري فولك، مدير قسم العناية المركزة للأطفال في مستشفيات هداسا:
“مرض الحصبة هو مرض فيروسي معدٍ بسرعة، وخاصة في الأماكن المغلقة. إنه مرض خطير يمكن أن يظهر من خلال الحمى، والتعب العام، وسيلان الأنف، والطفح الجلدي – وقد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.”
(اعتقال مفتي القدس في الأقصى – مشاهد من الموقع)
ويضيف الأطباء في هداسا:
“يمكن منع الحالات الخطيرة وإنقاذ الأرواح – الأمر يعتمد على الوالدين. اللقاح فعّال للغاية، ومن الضروري الحفاظ على جدول تطعيم كامل لجميع أطفال العائلة.”
القدس في دائرة الخطر: عندما لا يُؤخذ اللقاح
تشير التقديرات إلى أن بعض الأحياء في القدس – خصوصًا في شرقي المدينة وبعض المناطق الحريدية – تسجل معدلات تطعيم منخفضة جدًا، إما لأسباب دينية أو اجتماعية أو بسبب نقص الثقة بالمؤسسات.
هذا يخلق بيئة مثالية لتفشي المرض، حيث يعيش آلاف الأطفال دون حماية من الحصبة.
كيف تعرف أن طفلك مصاب بالحصبة؟
يسأل الكثير من الأهالي الآن: كيف نميّز الحصبة؟
إليكم الأعراض التي يجب الانتباه لها:
-
حمى مرتفعة تستمر لأكثر من يومين
-
تعب شديد أو ضعف في النشاط
-
سيلان في الأنف أو سعال جاف
-
احمرار أو التهاب في العينين
-
طفح جلدي يبدأ من الرأس وينتشر
-
صعوبة في التنفس أو نعاس مفرط
في حال ظهور هذه الأعراض، يجب التوجه فورًا للطبيب أو إلى غرفة الطوارئ.
(انهيار النقل العام في القدس تحت أشعة الشمس)
ما العمل الآن؟
الحصبة ليست مجرد مرض بسيط في الطفولة – بل يمكن أن تسبب التهابات خطيرة ومضاعفات مميتة.
في مستشفى هداسا، يناشد الأطباء جميع الأهالي التأكد من أن أطفالهم حصلوا على التطعيم الكامل، وعدم تأجيله تحت أي ظرف.


