Search

الخوف في قلب “هار حوتسفيم” – هل يتحوّل الموقف إلى صِدام؟

موظّفون في مجمّع التكنولوجيا في القدس يتحدّثون عن ظاهرة تتكرّر: سيارات تُغلق على سيارات أخرى، دون ملاحظة أو تحذير. الشكاوى تتكرّر – والتوتّر بين السكّان في تصاعد
Cars blocking others in Har Hotzvim parking lot, Jerusalem – rising tension between Jewish and Arab drivers
سيارة تغلق على مركبات أخرى في موقف "هار حوتسفيم" المجاني في القدس. يتزايد التوتّر بين السائقين في ظل غياب النظام (تصوير: القدس أونلاين – يولي كراوس)

في موقف السيارات المجاني الواقع قرب المباني التكنولوجية في حي “هار حوتسفيم” في القدس، تتكرّر ظاهرة تقلق العديد من الموظّفين: سيارات تُركن بطريقة تعيق الخروج من الموقف، دون أي وسيلة للتواصل مع السائقين أو توفّر معلومات عنهم.

“تصل إلى سيارتك بعد نهاية الدوام، وتكتشف أنّك محاصر”، يقول أحد العاملين في شركة برمجيات. “تبحث حولك، لا تجد ورقة، لا تجد سائقًا، وتشعر بعدم الأمان. المشكلة ليست فقط في الموقف – بل في ما يمثّله هذا السلوك”.

حسب شهادات جمعتها “القدس أونلاين”، فإنّ الحوادث تشمل أحيانًا سائقين لا ينتمون للمجتمع ذاته، ما يخلق توتّرًا لا يُقال علنًا – لكن الجميع يشعر به.

“الجميع يصوّر – ولا أحد يتدخّل”

“أصبح الأمر شبه أسبوعي”، تقول موظّفة في شركة تمويل مجاورة. “الناس تصوّر، تنشر على فيسبوك، لكن لا أحد يجرؤ على التحدّث مباشرة”.
تضيف: “في هذا الحي، هناك حساسيات، الجميع يعرفها، ولا أحد يريد أن يكون في قلب المواجهة”.

في بعض الحالات، يتردّد الموظّفون حتى في الاتصال بالشرطة. “الشرطة تسأل إذا كنّا نشعر بالخطر – لكن من الذي يريد أن يُجرّب؟”، يقول موظّف آخر. “هناك خوف داخلي من التصعيد، خاصة إذا كان السائق من منطقة أخرى”.

عامل آخر قال إنّه فضّل الانتظار 40 دقيقة داخل سيارته بدلًا من البحث عن صاحب السيارة. “لم أكن متأكّدًا كيف سيتصرّف. وهناك شعور بأنّ أي احتكاك بسيط قد يتحوّل إلى شيء كبير”.

البعض يقترح تركيب كاميرات، والبعض يرى أنّ الكاميرات لن تكفي. “طالما لا توجد سلطة حقيقية في الموقف – سيستمرّ الناس بالخوف”، يقول أحدهم.
“نحن لا نطلب الكثير – فقط أن نشعر أنّنا لسنا وحدنا”.