تحذّر أجهزة إنفاذ القانون منذ فترة طويلة من أن بيت المقدس باتت هدفاً رئيسياً لشبكات المخدرات المنظمة. أحياء شمال المدينة مثل بيت حنينا تُستخدم كنقطة دخول، ومنها يتم تمرير كميات ضخمة من المخدرات إلى قلب المدينة. الكمية الأخيرة التي صودرت – آلاف حبوب الإكستازي مع الكوكايين والحشيش والقنب – تكشف عن بنية تجارية منظمة تهدف إلى تحويل القدس إلى سوق مفتوحة للمخدرات. القضية تتجاوز حيّاً واحداً لتصبح تهديداً اجتماعياً شاملاً يمسّ كل عائلة.
ضبط آلاف حبوب الإكستازي في بيت حنينا
خلال هذا الأسبوع نفّذ محققو وحدة اليمار في لواء شاي، بالتعاون مع قوات حرس الحدود في القدس، مداهمة في حي بيت حنينا. وأسفرت العملية عن العثور على 4,681 حبة إكستازي، مئات الحبوب الطبية من نوع بيركوسيت وبريغابلين، 2.8 كيلوغرام من القنب، 850 غرام حشيش، 146 غرام كوكايين و157 طابعاً مخدراً. كما تم ضبط سجائر إلكترونية محشوة بالقنب، كانت جاهزة للتوزيع السريع. حجم المضبوطات يشير إلى شبكة توزيع متطورة تستهدف شوارع بيت المقدس مباشرة.
وترى الشرطة أن هذه العملية ليست سوى جزء من سلسلة نشاطات أوسع لتمرير كميات ضخمة إلى المدينة.
اعتقال تجار مخدرات في شمال القدس
المشتبه بهما اللذان أُلقي القبض عليهما نُقلا للتحقيق، ومن المقرر أن يُعرضا على المحكمة لتمديد اعتقالهما. وتشير التقديرات إلى أنهما مرتبطان بحلقة تهريب أكبر تعمل على خط التماس بين الأحياء العربية واليهودية. بيت حنينا أصبحت خلال السنوات الأخيرة نقطة عبور رئيسية، ومنها تنساب المخدرات إلى وسط القدس ومرافقها الحيوية.
هذا المسار الخطير يهدد الشباب والمدارس والأماكن العامة في المدينة.
(فيديو: هكذا نُفِّذت عملية سطو عنيف على خط التماس في بيت المقدس)
اتساع تجارة المخدرات في أحياء القدس العربية
خلف هذه العملية يقف اتجاه متصاعد لشبكات تسعى إلى تحويل بيت المقدس إلى سوق مفتوحة للإكستازي والكوكايين والقنب. الهدف المعلن لهذه الشبكات هو إغراق المدينة بالمخدرات وخلق قاعدة مستهلكين دائمة.
شرطة لواء شاي تؤكد أنها ستواصل العمل بحزم، مستخدمة وحدات خاصة وبالتعاون مع قوات حرس الحدود، لمنع تحويل القدس إلى مركز تهريب. ضبط آلاف الحبوب هذا الأسبوع ليس سوى حلقة في معركة أكبر لحماية سكان المدينة وأمنهم.


