Search

القدس: مداهمة أثناء انتخابات نقابة المحامين الفلسطينيين

قوات إسرائيلية أغلقت مركز اقتراع في بيت حنينا، وحقّقت مع 15 محامياً في مقر شرطة القدس
Group of Palestinian lawyers sitting and standing near Jerusalem police station after election-related investigation
محامون فلسطينيون أمام مقر شرطة القدس بعد استدعائهم للتحقيق إثر مداهمة مركز اقتراع في بيت حنينا

في يوم السبت 5 تموز 2025، داهمت قوة مشتركة من الشرطة الإسرائيلية وجهاز الشاباك فرع نقابة المحامين الفلسطينيين في حي بيت حنينا شمال القدس، وذلك أثناء سير عملية الانتخابات الخاصة بالنقابة.

تم إغلاق مركز الاقتراع، واستُدعي الحاضرون للتحقيق في اليوم التالي داخل مقر شرطة لواء القدس في ساحة المسكوبية. وجاء التبرير الرسمي للعملية أن اتفاقيات أوسلو الموقعة عام 1993 تمنع السلطة الفلسطينية من ممارسة أي نشاط حكومي داخل القدس.

المداهمة في بيت حنينا

بحسب مصادر فلسطينية، قامت القوات الإسرائيلية بتطويق المبنى خلال يوم الانتخابات، ثم اقتحمته، وصادرت بطاقات الهوية الخاصة بالحضور، وسجّلت أسمائهم وأرقام هوياتهم. تم استدعاء 15 محامياً ومسؤولاً كانوا متواجدين في المكان للتحقيق داخل الغرفة رقم 4، وهي مخصصة للتحقيقات الأمنية.

(صحفي مرتبط بحزب الله اعتُقل قرب القدس)

أعلنت اللجنة المركزية لانتخابات نقابة المحامين الفلسطينيين لاحقاً عن إغلاق مركز الاقتراع في القدس، الواقع في مجمع النقابات المهنية في بيت حنينا، مشيرةً إلى أن “ظروفاً ميدانية خاصة خارجة عن سيطرة اللجنة حالت دون استمرار العملية الانتخابية وأدت إلى إغلاق المركز”.

ودعت اللجنة المحامين الذين لم يتمكنوا من التصويت في القدس إلى التوجّه إلى مركز الاقتراع في رام الله أو إلى المراكز الأخرى المعتمدة في مناطق شمال الضفة الغربية لممارسة حقهم في التصويت.

إسرائيل: لا نشاط حكومي فلسطيني في القدس

قال المحاميان الفلسطينيان مدحت ديبة وحمزة قطينة، اللذان يتوليان الدفاع عن المحامين الذين تم التحقيق معهم، إن التحقيقات “غير مبرّرة إطلاقاً” وتهدف إلى “تقييد نشاط النقابات المهنية الفلسطينية في القدس والتدخل في مؤسسات فلسطينية تعمل ضمن إطار قانوني ومهني بحت”.

تُعد نقابة المحامين الفلسطينيين الهيئة القانونية الرسمية التي تمثل المحامين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد تأسست عام 1997 بعد توقيع اتفاقيات أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية، مستندةً إلى الأنظمة القانونية التي كانت سائدة تحت الحكم الأردني (في الضفة) والمصري (في غزة) قبل عام 1967.

(في القدس الشرقية: تصاريح قانونية، وتهديد بالإخلاء)

تعمل النقابة وفق قانون فلسطيني يحدّد صلاحياتها وهيكليتها، ويشمل مجلساً منتخباً ورئيساً ونائباً للرئيس، إضافة إلى لجان متخصصة في الأخلاقيات، التدريب المهني، وحقوق الإنسان.

تعتبر إسرائيل أن نقابة المحامين، شأنها شأن بقية النقابات الفلسطينية، تمثل شكلاً من أشكال النشاط الحكومي الفلسطيني الممنوع داخل القدس بموجب اتفاقيات أوسلو. وقد تم توقيع هذه الاتفاقيات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بين عامي 1993 و1995 لتنظيم العلاقة بين الطرفين في إطار عملية السلام.