هزّ حادث نادر ومقلق حي بيت فغان في القدس مساء السبت، بعد اندلاع حريق داخل شقة سكنية، أسفر عن إنقاذ رجل يبلغ من العمر 68 عامًا على يد فرق الإطفاء. وقد وُصفت حالته بالمتوسطة، ونُقل لتلقي العلاج في مستشفى هداسا عين كارم.
تلقى مركز الطوارئ 102 التابع لخدمات الإطفاء والإنقاذ بلاغًا عن الحريق في ساعات المساء. وعلى الفور، تم استدعاء طواقم الإطفاء من محطة القدس إلى المكان، حيث عملت على السيطرة على الحريق داخل الشقة. وخلال عمليات التفتيش، عثرت الفرق على الرجل جالسًا في غرفة المعيشة.
وقالت سلطة الإطفاء والإنقاذ: “وفقًا للاشتباه الأولي، اندلع الحريق بعد أن قام الرجل بإشعال فراش داخل الشقة. في البداية رفض إخلاء المكان، إلا أنه بعد تنفيذ عمليات تهدئة وإنقاذ من قبل رجال الإطفاء، تم إخراجه وتسليمه للطواقم الطبية”.
تم نقل الرجل إلى المستشفى وحالته متوسطة. ولا تزال ملابسات اندلاع الحريق قيد الفحص والتحقيق من قبل محققي الحرائق في سلطة الإطفاء والإنقاذ.
لماذا يهزّ حادث نادر وقع يوم السبت مجتمعًا حريديًا مترابطًا؟
بعيدًا عن تفاصيل الحادث نفسه، فإن الصدمة الأعمق تتجلى على المستوى المجتمعي. يُعد حي بيت فغان من الأحياء الحريدية المتماسكة في القدس، ويتميز بروابط اجتماعية وثيقة، وبنية عائلية قوية، وشبكة دعم داخلية متينة. وغالبًا ما يصف السكان الحي بأنه مكان “يعرف فيه الجميع بعضهم البعض”، حيث تقوم الحياة اليومية على الاستقرار وروتين واضح وإيقاع ديني مشترك.
وفي هذا السياق، فإن وقوع الحادث خلال يوم السبت – يوم القداسة والراحة والتجمع العائلي – زاد من حدة الصدمة. ففي حي نادرًا ما يشهد أحداثًا من هذا النوع، أثار الحريق تساؤلات صعبة حول معاناة شخصية قد تبقى غير مرئية، حتى داخل مجتمع داعم ومترابط.
في الوقت الحالي، يسود خطاب متحفظ داخل المجتمع، في انتظار نتائج التحقيق. وفقط بعد استكمال فحص الملابسات، سيكون من الممكن فهم كيف تحولت شقة عادية في حي هادئ من أحياء القدس إلى مسرح لحادث طارئ درامي.


