منحت “الأكاديمية الإسرائيلية التمهيدية” في كريات عنابيم، القريبة من القدس، الأسبوع الماضي منحًا دراسية للمرة السابعة في تاريخها لخريجات أنهين الخدمة العسكرية ويواصلن دراستهن الجامعية.
تعكس هذه المنح نهجًا تربويًا طويل الأمد يقوم على المرافقة الشخصية الوثيقة، من سنة الدراسة في الأكاديمية، مرورًا بالخدمة العسكرية، وصولًا إلى الحياة المدنية.
تُموَّل هذه المنح بدعم من الاتحاد اليهودي الإيراني في نيويورك، إلى جانب عائلة الراحل حاييم روبوفيتش، مؤسس ومدير عام سابق لمبادرات “ديرخ كفار” التربوية، الذي توفي قبل عامين. وقد أصبحت مساهمة العائلة تقليدًا سنويًا ثابتًا.
كيف تؤهل الأكاديمية القريبة من القدس الفتيات للخدمة ذات المعنى؟
تأسست الأكاديمية على يد “ديرخ كفار” وتعمل بالتعاون مع منظمات غير ربحية ومشروع “نيتسوتسوت” التابع لوزارة الرفاه والشؤون الاجتماعية. وهي تخدم فتيات من المناطق الطرفية الاجتماعية والجغرافية في أنحاء البلاد.
تخضع المشاركات لبرنامج تدريبي مكثف يجمع بين الإعداد البدني، وتنمية القيادة، والتدريب على الخطابة، والدراسات المعمقة في المجتمع الإسرائيلي والصهيونية والشؤون الجارية. وتنخرط الغالبية العظمى منهن لاحقًا في خدمة عسكرية ووطنية ذات مغزى.
شغلت 22 من متلقيات المنح هذا العام مناصب متنوعة، شملت أدوارًا قتالية وقيادية واستخباراتية وإدارية وتدريبية. وقد أدت العديد منهن مئات أيام الخدمة الاحتياطية خلال الحرب الأخيرة.
وهن يدرسن حاليًا تخصصات أكاديمية متعددة، من بينها القانون، والفيزياء، والتمريض، والعمل الاجتماعي، والسياسات العامة، والتعليم، والإعلام، والفنون.
حضر حفل توزيع المنح رئيس “ديرخ كفار” المحامي دورون كوهين، وأعضاء مجلس الإدارة، وطاقم الأكاديمية. وقالت منسقة الخريجات عنات شتاينر، المديرة الأولى للأكاديمية: “يشرفنا مرافقة هؤلاء الشابات وهن يبنين مستقبلهن داخل المجتمع الإسرائيلي”.
كيف تواصل رؤية حاييم روبوفيتش توجيه الأجيال القادمة؟
خُصص جزء من المنح لإحياء ذكرى حاييم روبوفيتش، الذي شغل مناصب رفيعة في جهاز الشاباك قبل أن يشارك في تأسيس “ديرخ كفار” مع الدكتور حاييم بيري بعد تقاعده.
وتحدث نجله بن خلال الحفل عن إيمان والده بالتعليم كمسار حياة وأداة للتغيير الاجتماعي.
وقال: “كانت الأكاديمية مجرد بداية. واليوم تشق كل خريجة طريقها الخاصة. هذه هي الصهيونية في أفضل صورها: بناء المجتمع، شخصًا بعد شخص”.


