أعمال العنف ضد سائقي الحافلات في القدس أدت إلى اعتقال شابين من سكان المدينة، يبلغان من العمر 18 و19 عامًا، يشتبه في أنهما اعتديا على سائق حافلة في حادثتين منفصلتين خلال الأشهر الأخيرة. وتمكن محققو مركز “ليف هبيرا” في لواء القدس من تحديد مكان المشتبه بهما بعد عمل استخباراتي، وألقوا القبض عليهما بينما كانا يختبئان في وحدة سكنية داخل المدينة.
وبحسب الشرطة، فإن الحادثتين وقعتا بفارق عدة أسابيع وتعلقتا بالسائق نفسه. وقد استجابت محكمة الصلح في القدس هذا الصباح لطلب المحققين ومددت توقيف المشتبه بهما حتى 13 مارس 2026.
كيف بدأ الخلاف الأول مع سائق الحافلة في القدس؟
تشير الشرطة إلى أن الحادث الأول وقع في شهر يناير بعد جدال بين السائق والمشتبه بهما. بدأ الخلاف عندما رفض السائق إنزالهما في مكان غير مخصص للتوقف.
وسرعان ما تطور الجدال إلى اعتداء. شعر السائق بالتهديد فرش رذاذ الفلفل في الهواء لإبعادهما. وردًا على ذلك قام الشابان بتحطيم مرايا الحافلة ثم فرا من المكان.
كيف وقع الاعتداء الثاني على السائق في القدس؟
في بداية شهر فبراير، أفادت التحقيقات أن المشتبه بهما شاهدا السائق نفسه مرة أخرى، هذه المرة بالقرب من حي روميمة في القدس.
وبحسب التحقيق، انتظراه عند محطة للحافلات ونصبا له كمينًا. وعندما وصل إلى المكان اعتديا عليه باللكمات، ورشا عليه رذاذ الفلفل ورميا الحجارة باتجاه الحافلة.
وأدى الاعتداء إلى تحطيم نوافذ الحافلة بينما كان السائق خلف المقود. وكان داخل الحافلة ركاب بينهم أطفال فروا من المكان بحالة من الذعر.
كيف تمكنت الشرطة من تعقب المشتبه بهما في القدس؟
باشر محققو مركز “ليف هبيرا” تحقيقًا شمل جمع أدلة ومعلومات استخباراتية. وبعد فترة تمكنوا من تعقب المشتبه بهما وتحديد مكان اختبائهما في وحدة سكنية داخل المدينة.
وقال المقدم موشيه نغوران، رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات في مركز ليف هبيرا: “كان هذا ملاحقة حازمة لمشتبه بهم اختاروا ممارسة عنف شديد ضد موظف عام كان يؤدي عمله. رسالتنا واضحة: من يهاجم سائقي الحافلات ويحاول نشر الخوف في شوارع القدس لن يجد مكانًا للاختباء. حتى لو مر بعض الوقت منذ الحادث، فإن قدراتنا الاستخباراتية والعملياتية ستقودنا إلى كل مكان اختباء لإحضار الجناة إلى العدالة.”


