تعلّم القيادة لتنفيذ هجوم دهس في القدس المخطّط

كيف خطّط سامر كامل أبو هيدوان من شرقي القدس لهجوم دهس وطعن، وحُكم عليه بالسجن ست سنوات
سامر كامل أبو هيدوان من شرقي القدس، الذي حُكم عليه بالسجن ست سنوات بتهمة التخطيط لهجوم دهس وطعن
سامر كامل أبو هيدوان من شرقي القدس، الذي حُكم عليه بالسجن ست سنوات بتهمة التخطيط لهجوم دهس وطعن

حكمت المحكمة المركزية في القدس هذا الأسبوع على سامر كامل أبو هيدوان، البالغ من العمر ٢١ عامًا، بالسجن ست سنوات. ويُعد أبو هيدوان من سكان مخيم شعفاط للاجئين في القدس، وقد أُدين بالتخطيط لهجوم مشترك بالدهس والطعن ضد يهود.

وأدين بارتكاب جرائم التحضير لتنفيذ عمل إرهابي بقصد القتل في ظروف مشددة، وتلقي تدريب أو إرشاد لأغراض إرهابية، ومحاولة استخدام سلاح لأهداف إرهابية.

كيف خطّط سامر أبو هيدوان لهجوم الدهس والطعن في القدس؟

وفقًا للائحة الاتهام التي قدّمتها النيابة العامة للمنطقة في القدس في شهر نيسان ٢٠٢٥، اتخذ أبو هيدوان قرار تنفيذ الهجوم في مطلع ذلك العام. وقد استلهم الهجوم من عملية مماثلة نفذها خيري علقم قرب كنيس «عطيرت أفراهام» في حي نيفيه يعقوب في القدس، والتي قُتل فيها سبعة إسرائيليين في كانون الثاني ٢٠٢٣.

وبعد تحديد أسلوب التنفيذ، بدأ أبو هيدوان بالتحضيرات العملياتية اللازمة. فشرع في تعلّم القيادة بغرض تنفيذ هجوم دهس، وحاول تصنيع عبوة ناسفة بدائية استنادًا إلى معلومات جمعها من الإنترنت، كما اشترى سكاكين ذات طابع عسكري وهراوة لاستخدامها في الهجوم المشترك بالدهس والطعن.

كما رافق أبو هيدوان صهره في رحلة عمل. وخلال الرحلة، مرّا بمفترق راموت على طول شارع غولدا مئير في القدس، حيث لاحظ محطة حافلات مكتظة بأشخاص ذوي مظهر حريدي، واعتبرها موقعًا مناسبًا لتنفيذ الهجوم. وواصل مراقبة المكان واستنتج أن ساعات الظهيرة المبكرة هي الأنسب، إذ يكون عدد الأشخاص كبيرًا مقابل حركة مرور محدودة.

إلا أن مخططه فشل بعد اعتقاله في ١١.٣.٢٠٢٥ خلال مداهمة نفذتها قوات الأمن لمنزل في بلدة عناتا، حيث كان يقيم آنذاك.

لماذا تُعد محطات الحافلات في شارع غولدا مئير في راموت بالقدس أهدافًا متكررة؟

تُعتبر محطات الحافلات الممتدة على طول شارع غولدا مئير الواسع في حي راموت بالقدس أهدافًا جذابة بسبب العدد الكبير من الأشخاص المتواجدين فيها معظم ساعات اليوم.

في ١١.٢.٢٠٢٣، اقتحمت مركبة بسرعة عالية مفترق الخروج من حي راموت باتجاه جفعات زئيف، ودهست عددًا من الأشخاص الذين كانوا ينتظرون في محطة الحافلات، بينهم أطفال. وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين بدرجات متفاوتة.

كما وقع هجوم آخر في ٨.٩.٢٠٢٥، حين عبر مهاجمان فلسطينيان من منطقة رام الله حاجز الفصل قرب عطروت. وبعد رصدهما حافلة الخط رقم ٦٢ متوقفة عند مفترق راموت، أطلق المهاجمان، وكانا مسلحين بسلاح من نوع «كارلو» ومسدس، النار على الركاب وعلى الأشخاص المتواجدين في المحطة. وأسفر الهجوم عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أحد عشر آخرين، بعضهم بحالة خطيرة.