يدخل الفريق اليميني من القدس مباراة الأحد وهو محمّل بتوتر مألوف يرافقه منذ سنوات. أكثر من ثلاثين ألف مشجع سيملؤون مدرجات ملعب تيدي مع عودة الدوري من التوقف الطويل، وكلهم متمسكون بالحلم ذاته: العودة إلى منافسة اللقب. لكن البداية بعد الاستراحة لن تكون سهلة، فمكابي نتانيا فريق منظم ومنضبط، وغالبا ما يسبب المتاعب للفرق ذات الطابع العاطفي مثل الفريق اليميني من القدس.
لماذا يُشكّل مكابي نتانيا خطرا على الفريق اليميني من القدس؟
تزداد حساسية المواجهة مع عودة يوسي أبوكسيس وليون مزراحي، وهما اسمان تركا بصمة مؤثرة في تاريخ النادي. أبوكسيس الذي جاء شتاء 2022 لينقذ الفريق من الهبوط، في نهاية حقبة موشيه حوجج، قاد الفريق لاحقا إلى فوز غير متوقع بكأس الدولة. لكن خلافه مع المالك الحالي دفعه للرحيل مطلع 2024 والانتقال مباشرة إلى الخصم اللدود هبوعيل تل أبيب.
أما ليون مزراحي، اللاعب الذي تربى داخل النادي واكتسب محبة الجمهور بسبب حماسه وروحه القتالية، فقد تراجع دوره تحت قيادة المدرب باراك يتسحاقي حتى أصبح هامشيا على مقاعد البدلاء. اليوم يعود الاثنان إلى تيدي بهدف واضح: تعطيل الفريق اليميني من القدس وتغيير ملامح المنافسة.
هل يملك الفريق اليميني من القدس الثبات لمتابعة صراع اللقب؟
السؤال الأكبر يبقى عن استقرار الفريق. فبعد خسارة محبطة في القدس أمام هبوعيل بئر السبع، عاد الفريق ليُذل مكابي تل أبيب في بلومفيلد بنتيجة 6–2. ملعب تيدي لم يعد حصنا كما كان، إذ خرجت أشدود بتعادل من هناك، والمدربون التكتيكيون مثل حاييم سيلفاس، والآن أبوكسيس، يعرفون جيدا كيف يربكون أسلوب يتسحاقي الذي يتألق عادة أمام الفرق الهجومية فقط.
ومع اقتراب صافرة البداية، يرتفع النبض في القدس. إذا نجح الفريق اليميني من القدس في تجاوز تنظيم نتانيا والتعامل مع البعد العاطفي الناتج عن عودة شخصيات يعرفها الجمهور جيدا، فقد يكون فعلا رقما صعبا في سباق اللقب. لكن الاستمرارية ما زالت السؤال الذي يلاحق موسمه.


