خلف الهجوم في القدس – الأسئلة التي تلاحق الحي

بين لافتات العزاء والشموع، يعيش حي في بيت المقدس حزناً عميقاً لكنه يبحث أيضاً عن قوة جديدة بعد الهجوم الدموي
لافتات عزاء وشموع تذكارية في تقاطع رامات بالقدس حيث يواجه السكان الحزن بعد الهجوم
في تقاطع رامات وفي أنحاء الحي في بيت المقدس، تعكس لافتات العزاء والشموع التذكارية حزن المجتمع فيما تستمر الحياة اليومية (Photo: Jerusalem Online – Barry Shahar)

بين لافتات العزاء ولوحات التذكار، يحمل حي كامل في بيت المقدس حزنه في القلب وعلى الجدران. في تقاطع رامات، غطّت محطات الحافلات وواجهات البيوت إعلانات وفاة ثلاثة من السكان المحليين – الحاخام مردخاي شتاينتسغ، يوسف دافيد، ويعقوب بينتو – من بين ستة أشخاص قُتلوا في إطلاق النار الأخير.

الهجوم المسلح في تقاطع رامات بالقدس

في شارع يغال برامات، ما زالت صورة أوري دانينو، الذي اختُطف وقُتل في أسر حماس، معلقة. وفي شارع تسوندك، تذكّر صورة الجندي نوام أهارون مسغديان المارة بأنه سقط في غزة. مكبرات الصوت في الشوارع تبث بأصوات مكسورة مواعيد الجنازات. حي مزدحم بالحياة شعر فجأة أن الموت يمر بالقرب الشديد.

حي رامات في بيت المقدس – من علماني إلى متدين

رامات، واحدة من أكبر أحياء القدس، كانت في الثمانينيات حيّاً شاباً وعلمانياً – يسكنه الصحفيون والفنانون وموظفو الدولة. مدرسة رامات ج’ ضمت آنذاك 1200 طالب، وكانت المنطقة مليئة بالطموحات الحديثة. مع مرور الوقت تغيّر الطابع، فأصبحت العائلات أكثر تديناً، وامتلأت الحافلات بكتب المزامير والصلوات. في هذا السياق ضرب الهجوم الدموي قلب المجتمع بقسوة.

الصلوات المجتمعية بعد الهجوم في القدس

من قلب المأساة برزت طبقات من الصمود. صلوات شارع ارتجالية جمعت الجيران، ارتفعت الأعلام الإسرائيلية، وتعانق السكان رغم الألم. في المعابد صُلّيت الصلوات على أرواح الضحايا، وترددت البركات على الطعام والشراب وسط الدموع.

على خط الحافلة 62 في القدس، أصبح الحديث اليومي مزيجاً من الألم والدعاء – لعودة الأسرى، لانتهاء الحرب، وللسنة الجديدة أن تحمل الأمل. بدا وكأن جسد المدينة مجروح لكنه يرفض التوقف عن التنفس.

(بيت المقدس تحيي طقس التوبة – عند الآبار القديمة)

صدمة تقاطع غولدا في القدس

ما زال تقاطع غولدا في رامات يحمل الندوب. الشموع التذكارية، محطة لم تُصلح بعد، وركاب متوترون ينتظرون. الشاشة الرقمية تعرض الأوقات، لكن الصدمة تملأ الجو.

ومع ذلك، في نفس المكان الذي انتهت فيه البراءة، يولد الإصرار على الحياة. يتمسك السكان بكل يوم جديد بعناد. القلوب تنبض أسرع أو أبطأ، محملة بالحزن ولكن أيضاً بعزيمة على المضي قدماً.

مع اقتراب رأس السنة اليهودية، يرتفع دعاء: من أجل القدس، من أجل الشعب، ومن أجل حي رامات – أن يجد القوة في ظل الحزن.