هناك أماكن في القدس لا تبحث عن الأضواء. تبقى هادئة، تنتظر من يبطئ خطواته ليرى ما حوله. حديقة بلومفيلد واحدة من تلك المساحات التي تحمل ذاكرة الضوء وتحوّلاته. بين الأشجار العالية والممر الهابط نحو حديقة جرس الحرية، تقف نافورة الأسود كشاهد على فصول المدينة – صيف يلمع بألوانه، وشتاء يخفّض النبرة ويعمّق الظلال.
في الصيف، تستيقظ النافورة. يركض الأطفال حول الماء، تتكسر أشعة المساء على الحجارة بزوايا حادة، والممر الدائري يمتلئ بالحركة. هناك خفة في الهواء، إحساس صغير بالاحتفال يحمله المكان.
متى يُنصح بزيارة نافورة الأسود في حديقة بلومفيلد؟
عندما يصل الشتاء، يتغير كل شيء. يغمق الماء، وتتمدد الظلال فوق المقاعد، وتهب نسمة من اتجاه حديقة جرس الحرية تحمل رائحة التراب المبلل. يصبح الإيقاع أبطأ، والتفاصيل أوضح، وتكشف هذه الزاوية المقدسية عن وجه جديد في كل زيارة. المكان نفسه – لكن فصلين يرسمانه من جديد كل مرة.


