في أعقاب الهجوم الجوي المنسوب إلى إسرائيل على الأراضي الإيرانية صباح الجمعة، أعلنت بلدية القدس عن انتقال المدينة إلى وضع طوارئ مدنية شامل، وفقًا لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
تم تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية، وانتقلت المستشفيات إلى خطط طوارئ خاصة، وأُوقفت حركة القطارات الخفيفة، وطُلب من السكان البقاء بالقرب من الملاجئ وتجنب التجمّعات.
في صورة التقطت بجانب أسوار البلدة القديمة في القدس، تظهر عشرات دراجات “السبينينغ” المُعدّة لفعالية رياضية، وقد تُركت دون استخدام. هذه الصورة أصبحت رمزًا للحظة: مدينة كانت مستعدة ليوم عادي – ثم توقف كل شيء فجأة.
إجراءات بلدية القدس وتحديثات التعليم
في بيان صدر عن بلدية القدس صباح اليوم (الجمعة)، تم الإعلان عن فتح جميع الملاجئ العامة، وإتاحة بعض مواقف السيارات العامة التي تمّت الموافقة عليها كملاجئ مؤقتة، كما دُعي السكان إلى فتح مواقف البنايات السكنية الخاصة لخدمة الجيران.
يعمل طاقم الرفاه والخدمات البلدية، إضافة إلى الشرطة المحلية، بطاقم معزّز، بينما يعمل خط الطوارئ 106 على مدار الساعة.
تم تعليق خدمة القطار الخفيف حتى إشعار آخر، فيما سُمح للمراكز التجارية بالعمل بقدرة محدودة وفقًا لتحديثات أمنية متواصلة.
المستشفيات والجهات الصحية في حالة تأهّب
مستشفيان رئيسيان في القدس – هداسا وشعاري تسيديك – أعلنا عن الانتقال إلى خطة طوارئ كاملة.
مستشفى هداسا بدأ بإخلاء المرضى غير العاجلين، ونقل الأقسام إلى مناطق محصّنة، وتعليق العلاجات غير الطارئة، مع الإبقاء على غرف الولادة والعمليات المنقذة للحياة فعّالة.
في مستشفى شعاري تسيديك تم فتح أقسام محصّنة، ونقل قسم الأطفال الخُدّج إلى مناطق محمية، وتستمر خدمات غسيل الكلى بشكل اعتيادي في مواقع محصّنة.
كلا المستشفيْن أكدا استعدادهما لاستقبال الحالات الطارئة.
تأثير واسع يشمل الحائط الغربي ومؤسسات الدولة
أعلنت مؤسسة تراث الحائط الغربي (حائط المبكى) أن جميع الصلوات نُقلت إلى قاعات الصلاة المحصّنة داخل أنفاق الحائط، ودُعي الجمهور لعدم التجمهر في الساحة المكشوفة، والالتزام الكامل بتعليمات الأمن.
كذلك، أبلغ التأمين الوطني عن إلغاء جميع اللجان الطبية المخططة لليوم (الجمعة) في كافة أنحاء البلاد، على أن يتم التواصل مع كل متضرر شخصيًا.
تسود القدس، كما باقي أنحاء البلاد، حالة من الترقب والتأهّب، في انتظار تعليمات إضافية خلال الساعات القادمة.


